زاوية “العجيبية” بطنجة توضّح الجدل حول حفل زفاف داخل مسجدها و تتبرأ من الواقعة
الجريدة العربية
أثار تداول مقاطع مصوّرة على منصات التواصل الاجتماعي، تظهر تنظيم حفل زفاف داخل مسجد تابع لزاوية عجيبية بمنطقة عوّامة ضواحي طنجة، جدلًا واسعًا في المدينة، خصوصًا مع تخلل الحفل لمشاهد غناء ورقص وتصفيق، ما اعتُبر من طرف البعض “انتهاكًا لحرمة المسجد”.
وفي بيان رسمي صدر عن إدارة الزاوية، أكّدت الأخيرة أن ما جرى “سلوك فردي قامت به مجموعة من الخارجين عن النهج القويم”، وأنه تم دون علم أو إذن شيخ الزاوية أو القائمين عليها. وأوضح البيان أن “ما حدث يُسيء إلى صورة وتاريخ الزاوية العريقة، المرتبطة بإرث الشيخ أحمد بن عجيبة”، معتبرةً الحادث “تعديًا صارخًا على قدسية المكان”.
وأضافت الزاوية أن ما وقع “لا يمتّ بصلة لروح التصوف ولا لقيم الأدب والزهد التي تؤمن بها”، مشددةً على تمسّكها بالدفاع عن حرمة رسالتها التربوية والروحية داخل المجتمع الطنجي والمغربي عمومًا. كما دعت الجميع إلى احترام قدسية أماكن العبادة وصونها من أي استغلال أو تصرف غير لائق.
في المقابل، ظهرت أصوات أخرى داخل الطريقة العجيبية الدرقاوية، تدافع عن ما وقع. إذ اعتبرت إحدى الصفحات المنتمية للطريقة أن “الشرع لا يمنع وجود مظاهر فرح كالغناء المباح داخل المساجد أثناء عقد الزواج”، مستندةً في ذلك إلى حديث نبوي يُجيز إعلان النكاح في المساجد واستخدام الدفوف، فضلاً عن واقعة سماح النبي عليه الصلاة والسلام بلعب الأحباش في مسجده الشريف.
الجدل لا يزال قائمًا بين من يعتبر ما حدث “تجاوزًا لا مبرر له”، ومن يرى فيه “تقاليد موروثة في المناسبات السعيدة المشروعة”. وبين هذا وذاك، يبقى احترام حرمة المساجد مطلبًا جامعًا لدى كافة الفاعلين في المشهد الديني والمدني للمدينة.