فضاء المرأة

من قمة إيفرست إلى القصر الملكي.. نوال سفندلة تتوج إنجازها التاريخي بوسام ملكي رفيع.

الجريدة العربية

في التفاتة ملكية تعكس الاهتمام المتواصل بالكفاءات المغربية المتألقة في مختلف المجالات، استقبل صاحب الجلالة الملك محمد السادس، يوم الاثنين بالقصر الملكي بالرباط، المتسلقة المغربية نوال سفندلة، ووشحها بوسام المكافأة الوطنية من درجة ضابط، تقديراً لإنجازها الرياضي العالمي الاستثنائي.

وجاء هذا التكريم عقب النجاح التاريخي الذي حققته نوال سفندلة بعد تمكنها من تسلق قمتي إيفرست ولوتسي، أعلى وأحد أصعب القمم الجبلية في العالم، خلال رحلة واحدة متواصلة، لتصبح أول امرأة مغربية تنجح في تحقيق هذا الإنجاز النادر الذي يتطلب قدرات بدنية وذهنية استثنائية، فضلاً عن استعدادات تقنية ولوجستية معقدة.

ويحمل هذا التوشيح الملكي دلالات عميقة تتجاوز البعد الرياضي، إذ يعكس المكانة التي أصبحت تحتلها المرأة المغربية في مختلف مجالات التميز والإبداع، وقدرتها على رفع راية المملكة في المحافل الدولية وتحقيق إنجازات تنافس أكبر الأسماء العالمية في الرياضات الفردية والأنشطة ذات الطابع الاستثنائي.

وكان جلالة الملك قد بعث في وقت سابق رسالة تهنئة إلى نوال سفندلة عقب نجاحها في تسلق القمتين، معبراً عن اعتزازه بهذا الإنجاز الذي اعتُبر سابقة في تاريخ الرياضة النسائية المغربية.

كما نوه جلالته بما أبانت عنه المتسلقة المغربية من عزيمة وإصرار وروح تحدٍ، معتبراً أن هذا النجاح يجسد كفاءة المرأة المغربية وطموح الشباب المغربي وقدرته على تحقيق الإنجازات في مختلف المجالات.

وتعد نوال سفندلة من الأسماء المغربية البارزة في رياضة تسلق الجبال، حيث راكمت خلال السنوات الماضية سلسلة من الإنجازات الدولية عبر بلوغ عدد من أعلى القمم الجبلية في أوروبا وآسيا وأمريكا، لتصبح إحدى أبرز الوجوه المغربية في هذه الرياضة التي تتطلب قدراً كبيراً من الشجاعة والانضباط والتحمل.

ويرى متابعون للشأن الرياضي أن هذا التكريم الملكي يشكل رسالة قوية لدعم التميز والإبداع وتشجيع الطاقات المغربية على مواصلة العطاء ورفع اسم المملكة في مختلف التظاهرات الدولية. كما يعكس العناية الخاصة التي يوليها جلالة الملك للرياضة باعتبارها رافعة للتنمية البشرية وأداة لتعزيز قيم الاجتهاد والمثابرة والاندماج الاجتماعي.

ويضاف هذا الإنجاز إلى سلسلة النجاحات التي حققتها المرأة المغربية خلال السنوات الأخيرة في مجالات متعددة، مؤكداً أن الكفاءة والطموح والإرادة قادرة على تجاوز الحدود الجغرافية والطبيعية والوصول إلى أعلى القمم، حرفياً ومجازياً، في مختلف ميادين التنافس والإبداع.

زر الذهاب إلى الأعلى