أخبار المغرب

بوجدور: زحف الرمال يؤرق ساكنة حي الأمان، وسط مطالب بتدخل عاجل للجهات المختصة “صور”

الجريدة العربية – مكتب الرباط

باتت ظاهرة زحف الرمال تشكل هاجسا متجددا لسكان حي الأمان 1 و2 بمدينة بوجدور، في مشهد يتكرر سنة بعد أخرى دون أن تلوح في الأفق حلول جذرية قادرة على وضع حد لهذه المعضلة البيئية والعمرانية التي تؤثر بشكل مباشر على الحياة اليومية للساكنة.

ويشتكي قاطنو الحي من التراكم المستمر للرمال التي تغزو الأزقة والشوارع والمساحات المحيطة بالمنازل، متسببة في عرقلة حركة التنقل وتشويه المشهد الحضري، فضلا عن ما تفرضه من أعباء إضافية على السكان الذين يجدون أنفسهم أمام واقع يتجدد مع كل موسم، في ظل غياب تدخلات منتظمة وفعالة لمعالجة المشكلة من جذورها.

ورغم المجهودات التي يبذلها المكلفون بجمع وإزالة الرمال، إلا أن الساكنة تؤكد أن هذه التدخلات تظل محدودة وغير منتظمة، حيث يتم تسجيل حضور الفرق المكلفة في بعض الفترات، قبل أن تنقطع تدخلاتها لفترات أطول، الأمر الذي يسمح للرمال بالعودة والتراكم بوتيرة متسارعة، لتبقى المعاناة قائمة وتتفاقم مع مرور الوقت.

وتثير هذه الوضعية تساؤلات متزايدة حول أسباب استمرار الظاهرة لسنوات متتالية دون اعتماد خطة استباقية ومستدامة لمواجهتها، خاصة وأن زحف الرمال أصبح ظاهرة موسمية معروفة بالمنطقة، تستوجب تعبئة الوسائل اللوجستية والبشرية الكفيلة بالحد من آثارها قبل تفاقمها.

وفي هذا السياق، يطالب سكان حي الأمان الجهات المختصة بالتدخل العاجل لوضع برنامج عمل دائم ومنظم يشمل عمليات دورية لإزالة الرمال، إلى جانب دراسة حلول بيئية وهندسية ناجعة تضمن حماية الحي من هذه الظاهرة المتكررة، وتحافظ على سلامة المجال الحضري وراحة المواطنين.

ويبقى الأمل معقوداً على تفاعل المسؤولين مع هذه المطالب المشروعة، بما يضمن إنهاء معاناة الساكنة مع زحف الرمال الذي تحول إلى مشكلة سنوية مزمنة، تستدعي معالجة جادة تتجاوز الحلول الظرفية والترقيعية نحو مقاربة شاملة ومستدامة.

زر الذهاب إلى الأعلى