
معاناة عاملات مستشفى القرب ب”تالسينت” تكشف سيادة أوضاع “مقلقة” وانتهاك لقانون الشغل
الجريدة العربية – محمد حميمداني
تعيش عاملات الطبخ بمستشفى القرب ب”تالسينت” أوضاعا مهنية مقلقة، تتسم بغياب العطل القانونية مع حرمانهن من فترات الراحة. حيث يشتغلن في ظروف عمل صعبة يتحول فيها مرفق صحي من المفترض أن يكون إنسانيا إلى بيئة عمل مرهقة، تستنزف الجسد والنفس معا. وهو ما ينعكس سلبا على جودة الخدمات المقدمة.
وفي هذا السياق، أكدت شهادات متطابقة لعاملات الطبخ بالمؤسسة، أنهن يجبرن على الاشتغال لساعات طويلة وبشكل متواصل، دون احترام للقوانين المنظمة للشغل. وهو ما يؤدي لحصول إرهاق جسدي وضغط نفسي قوي.
بحسب العاملات، فإن هذا الوضع يزداد تفاقما مع سيادة تعامل إداري متسم بالتجاهل لمطالبهن المشروعة. خصوصا تلك المرتبطة بالراحة الأسبوعية والعطل السنوية. الأمر الذي ينجم عنه إرهاق تام ومعاناة صحية ونفسية لا تتوقف.
وضع تعتبره العاملات انتهاكا صارخا لحقوقهن المهنية. لأنه يكرس “حيفا” في واجهة حقوقهن. حيث وصفته إحدى العاملات بالقول: “نشتغل دون توقف تقريبا. لا راحة كافية ولا عطل. ما يهدد صحتنا”.
الوضع القائم، وفق إفادة عاملات المطبخ بالمستشفى، يعتبر انتهاكا لحقوقهن المكفولة قانونا. من جهة عدم احترام مقتضيات “قانون الشغل” و”الفضل 31 من الدستور المغربي” الذي يؤكد على ضرورة ضمان الولوج لخدمات صحية ذات جودة. ضمنها توفير ظروف عمل جيدة للعاملين. فضلا عن خرقه للمقتضيات القانونية المؤكدة على احترام أوقات العمل والراحة وصون كرامة العاملين.
واقع لا يضر بالعاملين فقط، بل ينعكس أيضا على صحة المرفق العمومي برمته ويؤثر على جودة الخدمات المقدمة.
وفي هذا الصدد، طالبت العاملات الجهات المختصة بالتدخل العاجل وفتح تحقيق جدي في الموضوع في أفق إنصافهن. مع إصدار تعليمات تحث على احترام القوانين الجاري بها العمل، صونا لكرامتهن ورفعا للضرر الحاصل وخلقا لشروط عمل ملائمة.
وهكذا، تظل أصوات عاملات الطبخ بمستشفى القرب من “تالسينت” مرتفعة مع استمرار هاته المعاناة، في انتظار التفاتة مسؤولة تنهي وضعا طال أمده. علما أن التوازن النفسي والجسدي للعاملين يبقيان عنصرا ضروريا وركيزة أساسية لتجويد الخدمات الصحية.