أسد الأطلس ياسين بونو… جدار أسطوري يطيح بمانشستر سيتي ويكتب ملحمة تاريخية في كأس العالم للأندية
الجريدة العربية
في أمسية كروية لن تُنسى، خطف الحارس المغربي ياسين بونو الأضواء من الجميع، وقاد فريق الهلال السعودي لتحقيق فوز إعجازي على العملاق الإنجليزي مانشستر سيتي بنتيجة 4-3 بعد التمديد، في ملحمة كروية نارية جرت أطوارها في ملعب Camping World، برسم ثمن نهائي كأس العالم للأندية.
أسد عرين الهلال.. وملك التحديات الكبرى
منذ الدقائق الأولى للمباراة، ظهر بونو بأسلوبه المعهود: ثبات، قراءة ذكية للكرة، وردود فعل فطرية خارقة. عشرة تصديات حاسمة، كل منها كان يُعادل هدفًا، تصدى لانفرادات، لرأسيات، لكرات زاحفة وأخرى لولبية من نجوم بحجم غوندوغان، هايلاند وبرناردو سيلفا. لقد كان السدّ الذي تحطمت عنده أمواج سيتي الهجومية.
وفي لقطة ستظل محفورة في الذاكرة، راوغ سافينيو الحارس وتهيأ للتسجيل، لكن بونو أبى إلا أن يقول كلمته، فأنقذ المرمى من هدف محقق في تدخل يُدرّس، مثله مثل تصديه لكرة غوندوغان التي بدت وكأنها ستسكن الشباك لولا تدخل “اليد المعجزة”.
ملحمة الهلال.. وبونو نجمها الساطع
ورغم هيمنة السيتي خلال معظم أطوار الشوط الأول، قلب الهلال النتيجة رأسًا على عقب في الشوط الثاني، واستعاد المبادرة بفضل هدف ماركوس ليوناردو ثم مالكوم. ومع استمرار الضغط الإنجليزي، بقي بونو صامدًا، متوهجًا، وكأن كل كرة تمتحنه ترفع من أسطورته.
في الأشواط الإضافية، واصل الحارس المغربي إبداعه، فيما تكفل زميله كوليبالي بإعادة فريقه إلى المقدمة بهدف رائع من رأسية. ثم جاء هدف ليوناردو ليمنح الانتصار الأغلى في تاريخ الهلال.
بونو.. حارس بمقام زعيم
ما فعله بونو في هذه المباراة، لا يندرج فقط ضمن خانة التألق، بل يدخل في خانة الأسطورة. لقد واجه بطل أوروبا بلا خوف، وتفوق عليه بثقة الكبار. هو ليس فقط حارسًا رائعًا، بل زعيم ميداني، وركيزة نفسية، ودرع حديدي.
هذا الأداء يضع ياسين بونو في مصاف كبار الحراس العالميين، ويؤكد من جديد أن المدرسة المغربية لصناعة حراس المرمى أصبحت مرجعًا، وأن الأسود لا يزأرون فقط، بل يصنعون المجد في المواعيد الكبرى.
بعد هذا الانتصار التاريخي، يتأهل الهلال لملاقاة فلومينينسي المنتصر على فريق إنتر الإيطالي ، في ربع نهائي البطولة، وهو يضع نصب عينيه مواصلة الحلم العالمي. ومع بونو في المرمى، لا شيء مستحيل.