دولي

تصاعد التوتر بين إيران وإسرائيل… وترامب يتحدث عن هدنة هشّة

الجريدة العربية 

تواصلت فصول الحرب بين إيران وإسرائيل في الساعات الأخيرة، حيث أعلنت طهران أن حصيلة القتلى في صفوفها منذ اندلاع النزاع بلغت ما لا يقل عن 610 قتلى. في المقابل، تشهد الساحة السياسية والعسكرية تصعيدًا متسارعًا وسط محاولات أمريكية لفرض وقف لإطلاق النار، رغم هشاشته.

في تطور لافت، أكّد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، خلال مكالمة هاتفية مع نظيره القطري، الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني، أن الهجوم الإيراني الذي استهدف القاعدة الأمريكية في قطر جاء في إطار “حق الدفاع المشروع” عن النفس. وأوضح عراقجي أن هذا الهجوم لا يستهدف بأي حال من الأحوال “الحكومة القطرية الشقيقة والصديقة”، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية إرنا.

في المقابل، حاول الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب التخفيف من وطأة التصعيد، معلنًا على منصته Truth أن إسرائيل “لن تهاجم إيران” وأن الطائرات المقاتلة ستعود إلى قواعدها. وأكد أن “وقف إطلاق النار لا يزال قائمًا” وحرص على التشديد أن “إيران لن تعيد بناء منشآتها النووية”.

مع ذلك، لم يخفِ ترامب خيبة أمله من كلا الطرفين، معتبرًا أن كلاً من إيران وإسرائيل قد “خرقا الهدنة” التي كان أعلنها قبل ساعات. وقال ترامب، قبيل مغادرته لحضور قمة حلف الناتو في لاهاي، إن إسرائيل “أطلقت صواريخها بعد أن وافقت على الاتفاق”، مضيفًا أن القدرات النووية الإيرانية قد “تم إنهاكها ولن يُسمح بإعادة بنائها”.

وفي تحذير مباشر، خاطب ترامب الحكومة الإسرائيلية قائلًا: “لا تُسقِطوا القنابل… هذا سيكون خرقًا جسيمًا. أعيدوا طياريكم إلى الديار فورًا!”

من جهتها، اتهمت إيران إسرائيل بتنفيذ هجمات رغم الإعلان عن وقف إطلاق النار. وأفاد مجلس الأمن القومي الإيراني أن قوات الجمهورية الإسلامية أجبرت إسرائيل على وقف اعتداءاتها على الأراضي الإيرانية، مؤكدًا أن القوات المسلحة الإيرانية “في حالة تأهب قصوى ومستعدة للرد القاسي والمُحبط على أي عدوان جديد”، بينما لم تُعلن طهران رسميًا قبولها بالهدنة حتى الآن.

وعلى صعيد آخر، صرّح رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، محمد إسلامي، أن إيران كانت قد وضعت خطة لإعادة بناء برنامجها النووي قبل الضربات الأخيرة من قبل إسرائيل والولايات المتحدة. وأوضح، في تصريح لوكالة مهر، أن هذه الخطط تهدف إلى تفادي أي انقطاع في الإنتاج والخدمات، رغم الضغوط الخارجية.

في ظل هذه المعطيات المتشابكة، يبقى المشهد الإقليمي مفتوحًا على جميع الاحتمالات، وسط محاولات سياسية حثيثة لمنع انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى