دولي

تصعيد خطير بين إيران وإسرائيل… والولايات المتحدة تدخل على خط المواجهة بضربات نوعية

الجريدة العربية

يعرف المشهد الإقليمي في الشرق الأوسط تصعيداً غير مسبوق في وتيرة المواجهات بين إيران وإسرائيل، مع دخول الولايات المتحدة بشكل مباشر على خط العمليات العسكرية، ما يهدد بمزيد من زعزعة الاستقرار في المنطقة.

فقد دخل الصراع في أسبوعه الثاني ، وسط تبادل كثيف للضربات بين الجانبين. البداية كانت مع استهداف مستشفى في بئر السبع بصاروخ إيراني، ردت عليه إسرائيل بقصف مواقع نووية إيرانية استراتيجية، ما أدى إلى وقوع خسائر بشرية جسيمة.

وفي تصعيد متسارع، أطلقت إيران وابلاً من الصواريخ والطائرات المسيّرة، فيما كثّفت إسرائيل هجماتها الجوية على البُنى التحتية الإيرانية الحيوية. لكن التطور الأبرز جاء مع إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في تصريح رسمي، عن تنفيذ الجيش الأمريكي ضربات دقيقة ضد ثلاثة مواقع نووية إيرانية.

وأوضح ترامب أن الطائرات الأمريكية استهدفت منشآت “فوردو” جنوب طهران، إلى جانب “نطنز” و”أصفهان”، التي تعتبر من أبرز مكونات البرنامج النووي الإيراني. وأضاف أن العملية كانت “ناجحة” وأن المقاتلات المشاركة غادرت الأجواء الإيرانية فور إتمام مهامها.

وفي خطاب يحمل لهجة انتصار مشوبة بالدعوة إلى التهدئة، أشاد الرئيس الأمريكي بالقدرات العسكرية لقوات بلاده، واصفاً إياها بأنها “لا تضاهى”، مشيراً إلى أن الوقت قد يكون مناسباً “للسلام”، دون تقديم تفاصيل إضافية حول طبيعة الذخائر المستخدمة أو الطائرات المشاركة.

غير أن مراقبين دوليين يحذرون من تداعيات هذه الضربات الأمريكية، التي قد تدفع النزاع إلى مستوى أكثر خطورة، مع احتمال دخول أطراف إقليمية ودولية أخرى على الخط. ويرى خبراء أن تدمير مواقع نووية بحجم “فوردو” و”نطنز” و”أصفهان” من شأنه أن يعمّق الأزمة ويعقّد فرص العودة إلى طاولة المفاوضات.

ومع استمرار تبادل الضربات بين إيران وإسرائيل، تبقى الأوضاع مفتوحة على جميع الاحتمالات. فبينما يتحدث البيت الأبيض عن “فرصة للسلام”، يترقب المجتمع الدولي بحذر الخطوات المقبلة لطهران وردود فعل القوى الإقليمية، في انتظار ما إذا كان هذا التصعيد سيؤدي إلى مواجهة مفتوحة أو سيُوظّف كورقة ضغط لفرض تهدئة مؤقتة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى