حوادث و متفرقات

ضربة أمنية بميناء طنجة المدينة: تفكيك شبكة فساد تضم رجال شرطة وجمارك

الجريدة العربية

فتحت المصالح الأمنية، يوم أمس الخميس، تحقيقًا قضائيًا واسعًا بخصوص شبهات فساد واستغلال النفوذ داخل ميناء طنجة المدينة، أسفر عن الاشتباه في تورط 24 شخصًا، من بينهم موظفون عموميون ينتمون إلى أسلاك أمنية وإدارية مختلفة، يُشتبه في تسهيلهم لعمليات تهريب مقابل رشى.

وأفادت المديرية العامة للأمن الوطني أن الأبحاث أُنجزت في إطار تعليمات النيابة العامة المختصة، وتولت مباشرتها الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، بعد رصد اختلالات متكررة في مساطر المراقبة والتفتيش داخل المركب المينائي.

ووفق المعطيات الأولية، تضم لائحة المشتبه فيهم ستة عناصر من الشرطة، وستة موظفين من المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، إلى جانب عنصرين من الجمارك، يُشتبه في إخلالهم بواجباتهم المهنية واستغلال مواقعهم الوظيفية لتسهيل مرور أشخاص وبضائع محظورة عبر ميناء طنجة المدينة، مقابل عمولات مالية غير مشروعة.

وتشير نتائج التحريات إلى وجود آلية منظمة للتحايل على أنظمة المراقبة الجمركية والأمنية، مكّنت مستفيدين محددين من تفادي إجراءات التفتيش القانونية. وقد انطلقت التحقيقات بناءً على معلومات دقيقة وفّرتها أجهزة المراقبة الداخلية، التي كشفت عن أنماط غير طبيعية في تدبير عمليات العبور.

ولا تزال الأبحاث متواصلة تحت إشراف النيابة العامة لتحديد درجات المسؤولية الفردية، وكشف امتدادات الشبكة المحتملة، بما في ذلك أي شركاء أو مستفيدين آخرين من هذه الممارسات داخل هذه المنصة اللوجستية الحيوية. وأكدت السلطات الأمنية أن التعامل مع الملف يتم وفق مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، وبما يضمن احترام المساطر القانونية الجاري بها العمل.

زر الذهاب إلى الأعلى