مجتمع

مجرد سؤال: لماذا أزيلال وليس بني ملال؟

الجريدة العربية – لحسن كوجلي

لفت انتباهي، مؤخرا، محتوى مرئي نشرته صفحة محلية، يوثق لمسيرة ووقفة احتجاجية نظمها سكان إحدى المناطق بإقليم بني ملال. وما أثار استغرابي ليس تنظيم الوقفة في حد ذاته، وإنما التساؤل الذي يفرض نفسه هو لماذا لا تحظى مثل هذه الأحداث بنفس الحضور الإعلامي الذي تحظى به احتجاجات ومسيرات إقليم أزيلال؟

فالملاحظ أن بعض الصفحات والمنابر الإعلامية المعروفة على مستوى الجهة، تكون سريعة في التقاط كل ما يرتبط بالاحتجاجات أو الاختلالات أو الملفات الاجتماعية بإقليم أزيلال، بل إن بعضها يبدو وكأنه يتابع تفاصيل هذا الإقليم بدقة كبيرة، ويبحث في مناطقه الجبلية عن كل مادة يمكن أن تتحول إلى عنوان أو صورة أو فيديو لتشويه صورة الاقليم.

وهنا لا بد من التأكيد أن الصحافة المهنية لا ينبغي أن تكون انتقائية في التعامل مع الأخبار، ولا أن تتحول إلى أداة لتكريس صورة سلبية عن منطقة دون أخرى. فالصحفي الحر مطالب بأن يبحث عن الحقيقة حيثما كانت، وأن ينقل الوقائع بالقدر نفسه من الاهتمام، سواء تعلق الأمر بأزيلال أو بني ملال أو خنيفرة أو غيرها من مناطق الجهة.

ومن هذا المنطلق، فإنني أوجه رسالة أخوية إلى الزملاء الإعلاميين والصحفيين والمنابر الحرة بإقليم أزيلال إن قوة الإعلام المحلي لا تكمن في كثرة ما ينشره من أخبار سلبية، وإنما في قدرته على تقديم صورة متوازنة عن الإقليم، تكشف مكامن الخلل دون تشويه، وتنتقد دون تجريح، وتدافع عن مصالح الساكنة دون أن تتحول إلى منبر للتشهير بالاقليم.

إننا في ازيلال في حاجة إلى إعلام محلي قوي، مستقل، شجاع ومسؤول؛ إعلام يضع المواطن في صلب اهتمامه، ويكشف مكامن الخلل أينما وجدت، لكنه في الوقت نفسه يبرز المنجزات، ويدافع عن صورة الإقليم، ويعطي للمبادرات الإيجابية ما تستحقه من اهتمام.

وفي النهاية، يبقى السؤال مشروعا ويستحق أن يطرح بهدوء ومهنية لماذا أزيلال دائما تحت المجهر، بينما تمر أحداث مماثلة في مناطق أخرى دون الاهتمام الإعلامي نفسه؟

زر الذهاب إلى الأعلى