
طاطا تتربع على عرش البكالوريا بجهة سوس ماسة.. و«السلام» بفم الحصن تحقق العلامة الكاملة
الجريدة العربية – مكتب الرباط
واصلت المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بطاطا تأكيد مكانتها كإحدى أبرز المديريات التعليمية على مستوى جهة سوس ماسة، بعدما حققت نتائج استثنائية في امتحانات البكالوريا برسم دورة 2026، متصدرة الترتيب الجهوي بنسبة نجاح بلغت 84 في المائة، في إنجاز يعكس الدينامية التربوية المتواصلة التي تشهدها المنظومة التعليمية بالإقليم.
ويعكس هذا التتويج ثمرة سنوات من العمل المتواصل والتعبئة الجماعية التي انخرطت فيها مختلف مكونات المنظومة التربوية بالإقليم، من أطر إدارية وتربوية وهيئات التأطير والمراقبة التربوية، إلى جانب الأسر والشركاء والفاعلين المحليين الذين ساهموا في توفير شروط النجاح والتميز لفائدة التلميذات والتلاميذ.
ولم يكن هذا التفوق الجهوي سوى امتداد لمسار تصاعدي من النتائج الإيجابية التي راكمتها المؤسسات التعليمية بالإقليم، في ظل رؤية تربوية ترتكز على تحسين جودة التعلمات، ومواكبة المتعلمين، وتعزيز ثقافة الاجتهاد والاستحقاق.
وفي سياق هذا التألق، خطفت الثانوية التأهيلية السلام بالجماعة الترابية فم الحصن الأضواء، بعدما تربعت على صدارة المؤسسات التعليمية بالإقليم في امتحانات البكالوريا – الدورة العادية – محققة نسبة نجاح استثنائية بلغت 100 في المائة، في إنجاز يعكس مستوى الجدية والانضباط والالتزام الذي ميز المسار الدراسي لتلميذاتها وتلاميذها.
ويُنظر إلى هذا النجاح الباهر باعتباره نتيجة طبيعية لتكامل جهود الإدارة التربوية والأطر التعليمية والأسر، فضلاً عن روح المثابرة والطموح التي أبان عنها المتعلمون طيلة الموسم الدراسي، ما جعل المؤسسة نموذجاً يحتذى به في الأداء والتميز.
ويرى متابعون للشأن التربوي أن النتائج المحققة هذا الموسم تؤكد نجاعة المقاربات المعتمدة بالإقليم، وتبرز قدرة المدرسة العمومية بطاطا على صناعة قصص نجاح ملهمة رغم التحديات الجغرافية والإكراهات المرتبطة بالمجال، وهو ما يمنح لهذا الإنجاز بعداً تنموياً وتربوياً يتجاوز الأرقام والمؤشرات.
وبقدر ما يمثل هذا التتويج مصدر فخر واعتزاز لأسرة التربية والتكوين بالإقليم، فإنه يشكل أيضاً حافزاً لمواصلة مسار التميز والارتقاء بمستويات التحصيل الدراسي، وترسيخ مكانة طاطا كأحد النماذج الرائدة في تحقيق الجودة والنجاعة داخل المنظومة التعليمية الجهوية والوطنية.