مجتمع

أزيد من 419 ألف مستفيد.. صندوق دعم الحماية الاجتماعية يعزز إدماج الأشخاص في وضعية إعاقة

الجريدة العربية

أكد كاتب الدولة المكلف بالإدماج الاجتماعي، عبد الجبار الراشدي، أن عدد الأشخاص في وضعية إعاقة المستفيدين من خدمات صندوق دعم الحماية الاجتماعية والتماسك الاجتماعي بلغ 419 ألفاً و86 مستفيداً، في إطار الجهود المتواصلة التي تبذلها الدولة لتعزيز الحقوق الاجتماعية والاقتصادية لهذه الفئة وتحسين ظروف عيشها.

وأوضح المسؤول الحكومي، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين، أن النهوض بحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة يشكل أحد الأوراش ذات الأولوية ضمن السياسات العمومية، انسجاماً مع التوجيهات الملكية الرامية إلى ترسيخ مبادئ العدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص وتعزيز الإدماج الكامل لهذه الفئة داخل المجتمع.

وفي هذا السياق، أشار إلى إعداد المخطط الوطني الثاني للنهوض بحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة للفترة الممتدة بين سنتي 2025 و2027، والذي يهدف إلى تطوير آليات الدعم والحماية الاجتماعية وتعزيز الولوج إلى الخدمات الأساسية وفرص التعليم والتشغيل والمشاركة المجتمعية.

وعلى مستوى التمدرس، كشف الراشدي أن 27 ألفاً و884 طفلاً في وضعية إعاقة يستفيدون حالياً من برنامج تحسين ظروف التمدرس، الذي يتم تنفيذه بشراكة مع جمعيات المجتمع المدني. وتبلغ الميزانية المخصصة لهذا البرنامج 396 مليون درهم، مع تخصيص دعم مالي يصل إلى 1.200 درهم لكل طفل مستفيد.

وتبرز أهمية هذه الأرقام عند مقارنتها بسنة 2020، حيث لم يكن عدد المستفيدين يتجاوز 17 ألف طفل، فيما كانت الاعتمادات المالية المرصودة للبرنامج لا تتعدى 166 مليون درهم، ما يعكس توسعاً ملحوظاً في نطاق الاستفادة وحجم الموارد المعبأة لفائدة هذه الفئة.

وفي مجال التأهيل وإعادة التأهيل الوظيفي، ارتفع عدد المستفيدين من حصص الترويض وإعادة التأهيل إلى 188 ألف شخص، مقابل 123 ألفاً خلال السنوات السابقة، في حين استفاد 3.891 شخصاً من المعدات التقنية والأجهزة التعويضية التي تساعد على تحسين استقلاليتهم وجودة حياتهم اليومية.

أما على مستوى الإدماج الاقتصادي والمهني، فقد تمكن 996 شخصاً في وضعية إعاقة من الالتحاق بالوظيفة العمومية عبر المباراة الوطنية الموحدة خلال الولاية الحكومية الحالية، فيما استفاد 2.623 مشروعاً مدراً للدخل من دعم صندوق الحماية الاجتماعية والتماسك الاجتماعي، في خطوة تهدف إلى تعزيز الاستقلالية الاقتصادية لهذه الفئة وتشجيع المبادرات الفردية والمقاولات الصغرى.

كما ساهمت الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات في إدماج 1.919 شخصاً في سوق الشغل، بينما استفاد 1.318 شخصاً آخر من برنامج “أوراش”، الذي يهدف إلى تحسين فرص الاندماج المهني وتوفير فرص عمل لفئات واسعة من المواطنين.

وفي إطار منظومة الدعم الاجتماعي المباشر، أشار كاتب الدولة إلى أن الأشخاص في وضعية إعاقة يستفيدون من إعانة مالية قد تصل إلى 400 درهم شهرياً، فيما يرتفع هذا المبلغ إلى 500 درهم بالنسبة للأطفال في وضعية إعاقة الذين فقدوا آباءهم، وذلك بهدف تعزيز الحماية الاجتماعية لهذه الفئات الأكثر هشاشة.

ومن جهة أخرى، أبرز المسؤول الحكومي أن التعديلات الأخيرة التي طالت القانون التنظيمي المتعلق بالأحزاب السياسية تضمنت إجراءات جديدة لتشجيع المشاركة السياسية للأشخاص في وضعية إعاقة، من خلال تحفيز الأحزاب على ترشيحهم وتعزيز الدعم العمومي المخصص للتنظيمات السياسية التي ينجح مرشحوها من هذه الفئة في الفوز بمقاعد برلمانية.

ويرى متابعون أن المؤشرات التي تم الكشف عنها تعكس تطوراً ملحوظاً في السياسات العمومية الموجهة للأشخاص في وضعية إعاقة، سواء من حيث حجم الاستثمارات الاجتماعية أو تنويع برامج الدعم والإدماج، بما ينسجم مع التوجهات الوطنية الرامية إلى بناء مجتمع أكثر شمولاً وإنصافاً، يضمن لجميع المواطنين فرصاً متكافئة للمشاركة في الحياة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية.

زر الذهاب إلى الأعلى