أخبار المغرب

الاتحاد الأوروبي يشيد بدور المغرب في احتواء أزمة سبتة ويقترح تعزيز الدعم المالي للمملكة

الجريدة العربية – الرباط

حظي المغرب بدعم سياسي جديد من الاتحاد الأوروبي على خلفية تدبيره لأزمة الهجرة غير النظامية نحو مدينة سبتة المحتلة، بعدما أشادت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، بالتنسيق الوثيق بين الرباط ومدريد في احتواء موجة العبور الأخيرة، مؤكدة أن المملكة تظل شريكاً استراتيجياً لا غنى عنه في مواجهة الهجرة غير النظامية وشبكات الاتجار بالبشر.

وفي رسالة وجهتها إلى رئيس الحكومة الإسبانية، بيدرو سانشيز، أكدت رئيسة المفوضية الأوروبية أن التدخل السريع والمنسق بين السلطات المغربية والإسبانية مكّن من السيطرة على الوضع، ومنع انتقال المهاجرين غير النظاميين إلى باقي الأراضي الإسبانية والفضاء الأوروبي، معتبرة أن هذا التعاون يمثل نموذجاً عملياً لتدبير التحديات المشتركة.

ودعت بروكسيل إلى تعزيز الدعم المالي والتقني الموجه للمغرب، مع تطوير منظومات للإنذار المبكر لرصد التحركات غير الاعتيادية بالقرب من سبتة ومليلية، في إطار مقاربة استباقية تروم الحد من تدفقات الهجرة غير النظامية وتعزيز أمن الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي.

ويأتي هذا الموقف الأوروبي بعد إعلان وزارة الداخلية المغربية أن نحو 40 ألف شخص حاولوا التسلل نحو سبتة، مقابل 1.135 محاولة باتجاه مليلية، مشيرة إلى أن هذه التحركات غذتها حملات تضليل عبر وسائل التواصل الاجتماعي، إلى جانب نشاط شبكات تهريب البشر وسوء تأويل بعض القرارات القضائية الإسبانية.

وشددت فون دير لاين على أن حماية الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي تمثل مسؤولية جماعية، ولا ينبغي أن تتحملها الدول الواقعة في الخطوط الأمامية وحدها، داعية إلى اعتماد استراتيجية متكاملة تشمل تعزيز التعاون مع دول المنشأ والعبور، وتكثيف مراقبة الحدود، وتطوير أنظمة الإنذار المبكر، وتفكيك الشبكات الإجرامية، وتسريع إجراءات إعادة المهاجرين غير النظاميين.

وأكدت رئيسة المفوضية أن الاتحاد الأوروبي يرفض الهجرة غير القانونية، كما يرفض توظيف ملف الهجرة كورقة ضغط سياسية أو دبلوماسية، في إشارة إلى ضرورة الحفاظ على مقاربة قائمة على المسؤولية المشتركة والتعاون بين الشركاء.

ويعزز هذا الموقف الأوروبي مكانة المغرب كشريك أساسي في منظومة الأمن والهجرة بمنطقة غرب المتوسط، ويمهد لمناقشة آليات جديدة للدعم المالي والتقني خلال الاجتماع الاستثنائي المرتقب لوزراء الداخلية والعدل في الاتحاد الأوروبي، بهدف ترسيخ شراكة أكثر تنظيماً وفعالية في مواجهة التحديات المرتبطة بالهجرة غير النظامية.

زر الذهاب إلى الأعلى