المغرب يعزز ترسانته الجوية بهليكوبترين H145 متعددي المهام ويؤكد ريادته في تحديث أجهزته الأمنية
الجريدة العربية
في خطوة جديدة نحو تعزيز القدرات العملياتية لقواته الأمنية، استلمت المملكة المغربية دفعة جديدة من التجهيزات الجوية تمثلت في طائرتي هليكوبتر من طراز H145، لترتفع بذلك حظيرة الطيران التابعة للدرك الملكي إلى 13 مروحية من نفس الطراز، ضمن استراتيجية وطنية شاملة تهدف إلى تطوير منظومة الأمن والدفاع في البلاد.
المروحيتان الجديدتان، المسجلتان تحت رمزي CN-BYC وCN-BYD، تم اقتناؤهما بعد أن كانتا في الخدمة سابقًا ضمن شركة سويسرية متخصصة في الإجلاء الطبي الجوي. وقد تم نقلهما إلى المغرب عبر رحلة جوية تقنية عبر عدة محطات أوروبية، لتصلا أخيرًا إلى قاعدة سلا الجوية، حيث تمت معاينتهما من قبل الفرق المختصة.
طائرات بتقنيات حديثة لخدمة الأمن والإنقاذ
يعكس هذا الإجراء رغبة المملكة في التوفر على معدات جوية متطورة وذات كفاءة عالية في مجالات متعددة، من المراقبة الجوية ونقل الوحدات، إلى الإسعاف الطبي وعمليات الإنقاذ في المناطق الوعرة أو المتضررة من الكوارث الطبيعية.
ويُعتبر طراز H145 من أفضل الطائرات متعددة المهام في فئته، بفضل تزويده بمحرك قوي وهيكل خفيف وتصميم ذكي يُسهل عمليات الهبوط في المساحات الضيقة. كما يحتوي على قمرة مرنة يمكن تجهيزها لتقديم خدمات العناية المركزة أثناء الطيران.
تحديث شامل للقوات المسلحة الملكية
تأتي هذه الخطوة في سياق دينامية تحديث متواصلة تشهدها القوات المسلحة الملكية، حيث تم تعزيز سلاح الجو بطائرات F-16 بنسخة Block 70/72 الأحدث تكنولوجيا، والتي تمثل طفرة نوعية بفضل تجهيزها بأنظمة متطورة للرصد والتشويش والحرب الإلكترونية.
وفي مجال الدفاع الجوي، واصلت المملكة تعزيز قدراتها بأنظمة رصد ومراقبة أرض-جو قصيرة ومتوسطة وبعيدة المدى، وذلك لحماية المجال الجوي الوطني من أي تهديدات خارجية.
تعزيز متوازن في القوات البحرية والبرية والتزام استراتيجي بسيادة وأمن الوطن
كما شمل التطوير القوات البحرية الملكية، عبر إدماج سفن حراسة وسفن دورية من الجيل الجديد المجهزة لرصد التحركات غير المشروعة، ومكافحة التهريب والهجرة غير النظامية، وحماية المياه الإقليمية للمملكة.
أما القوات البرية، فقد شهدت بدورها تحديثًا مهمًا تمثل في إدماج عربات مدرعة متقدمة، وأنظمة قيادة وتحكم واستشعار حديثة، ما يمنحها قدرة أكبر على تنفيذ المهام العملياتية بكفاءة عالية وفي مختلف التضاريس.
تعكس هذه المقتنيات العسكرية رؤية شاملة لجلالة الملك محمد السادس، القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية، والتي ترتكز على سيادة الدولة وتعزيز أمنها الاستراتيجي، واستباق التهديدات الأمنية المتعددة في محيط إقليمي ودولي متحول.
ويؤكد هذا التوجه أن المغرب لا يدخر جهدًا في تطوير تجهيزاته الدفاعية، مع الحرص على مواكبة التطور التكنولوجي، بما يضمن الجاهزية والنجاعة العملياتية في كل الظروف والمجالات.