
المغرب و11 اتحاداً يردون على رئيس اليويفا: لا وجود لمباراة غير مهمة في كأس العالم.
الجريدة العربية
أعلنت مجموعة من الاتحادات الكروية الوطنية، من بينها الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، رفضها القاطع للتصريحات الأخيرة التي أدلى بها رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) ألكسندر تشيفرين بشأن توسيع نهائيات كأس العالم، معتبرة أن بعض المباريات أصبحت “أقل إثارة للاهتمام” بعد رفع عدد المنتخبات المشاركة.
وفي بيان مشترك حمل توقيع اتحادات الرأس الأخضر وكوراساو وأوزبكستان والكونغو وهايتي، بدعم وتضامن من المغرب والجزائر وتونس ومصر وغانا والسنغال وكوت ديفوار وجنوب إفريقيا، عبرت هذه الهيئات عن “خيبة أمل عميقة” إزاء التصريحات التي رأت فيها انتقاصاً من قيمة الإنجازات التي تحققها المنتخبات الصاعدة عندما تنجح في بلوغ أكبر محفل كروي عالمي.
وأكد البيان أن كأس العالم لا يعرف مباريات “غير مهمة”، مشدداً على أن كل مباراة في البطولة تحمل معنى خاصاً لملايين المشجعين حول العالم. وأضاف أن تأهل دول مثل الرأس الأخضر أو أوزبكستان أو كوراساو يمثل حدثاً تاريخياً وحلماً راود أجيالاً كاملة من اللاعبين والجماهير، فيما يشكل عودة منتخبات أخرى مثل الكونغو أو هايتي إلى الساحة العالمية بعد سنوات طويلة من الغياب لحظة استثنائية ذات أبعاد رياضية ووطنية كبيرة.
ورأت الاتحادات الموقعة أن اختزال قيمة المباريات في معيار الجاذبية التجارية أو الشعبية يسيء إلى الجهود والتضحيات التي تبذلها المنتخبات واللاعبون والمدربون والمسيرون عبر سنوات طويلة من العمل، مؤكدة أن خلف كل تأهل إلى كأس العالم تقف قصص نجاح واستثمارات ومشاريع تطوير كروية وملايين المشجعين الذين يعتبرون كرة القدم مصدراً للفخر والأمل والوحدة الوطنية.
وشدد البيان على أن قوة كرة القدم العالمية تكمن في طابعها الكوني والشامل، وليس في اقتصار المنافسة على عدد محدود من القوى التقليدية. وأوضح أن كأس العالم أصبح أعظم حدث رياضي عالمي لأنه يجمع ثقافات مختلفة وتواريخ وتجارب كروية متنوعة، ويمنح جميع الأمم فرصة الحلم والتنافس على قدم المساواة.
وأكدت الاتحادات الكروية الموقعة أن كل منتخب بلغ النهائيات استحق مكانه عن جدارة عبر التصفيات، وأن احترام هذا الإنجاز يجب أن يكون مبدأ أساسياً داخل المنظومة الكروية الدولية، داعية إلى مواصلة توسيع فرص المشاركة أمام مختلف القارات وتعزيز الطابع العالمي للعبة.
ويعكس انضمام الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم إلى هذا الموقف الجماعي المكانة التي باتت تحتلها المملكة داخل كرة القدم الدولية، خصوصاً بعد الإنجازات التاريخية التي حققها المنتخب الوطني في السنوات الأخيرة، والدور المتنامي للمغرب في الدفاع عن تطوير كرة القدم الإفريقية ومنح المنتخبات الناشئة فرصاً أكبر للتألق على الساحة العالمية.
ويأتي هذا التحرك في وقت يتواصل فيه الجدل حول الصيغة الجديدة لكأس العالم التي رفعت عدد المنتخبات المشاركة إلى 48 منتخباً، حيث يرى مؤيدو التوسعة أنها تفتح الباب أمام تمثيل أوسع لمختلف القارات، بينما يعتبر بعض المعارضين أنها قد تؤثر على المستوى الفني لبعض المباريات. غير أن الاتحادات الموقعة على البيان أكدت بوضوح أن مستقبل كرة القدم يجب أن يقوم على الانفتاح والشمولية وتكافؤ الفرص، لا على حصر الحلم العالمي في دائرة ضيقة من المنتخبات التقليدية.