أخبار المغرب

جامعة “بني ملال” تثير الجدل باعتمادها نظام “الدراسة مقابل الأداء”

الجريدة العربية – محمد حميمداني

 

أقر مجلس “جامعة السلطان مولاي سليمان” ب”بني ملال”، نظام “التوقيت الميسر” للموظفين الراغبين في متابعة دراستهم الجامعية. في قرار أثار جدلا مجتمعيا واسعا.

جاء ذلك خلال اجتماع استثنائي عقده مجلس الجامعة، يومه الثلاثاء، تم تخصيصه للمصادقة على نقطة فريدة في جدول الأعمال. تتعلق باعتماد نظام “التوقيت الميسر”، المعروف بالدراسة مقابل الأداء، لفائدة الموظفين والموظفات الراغبين في استكمال مسارهم الجامعي.

ويروم القرار إلى تمكين العاملين من “متابعة دراستهم الجامعية في إطار مرن”، مقابل أداء مبلغ مالي محدد.

وحسب المعطيات المتوفرة، فقد تم تحديد رسوم الدراسة في مبلغ 5000 درهم بالنسبة للموظفين الراغبين في متابعة دراستهم بسلك الإجازة والماستر. و10.000 درهم بالنسبة لسلك الدكتوراه.

وفي هذا السياق، ترى رآسة الجامعة أن القرار يهدف لتنظيم الدراسة الجامعية بالنسبة للموظفين وأنه سيكون فرصة لتيسير التكوين المستمر. فيما يرى فيه البعض الآخر خطوة نحو “تسليع” التعليم العالي العمومي.

تجدر الإشارة، إلى أن القرار يندرج في سياق سياسة “التكوين المستمر” التي تتبناها وزارة التعليم العالي والبحث العلمي. واعتماد برامج “التعليم عن بعد” في الجامعات المغربية.

جدل حول القرار

ترى الجهات الرسمية أن القرار يهدف لتنظيم الدراسة الجامعية للموظفين وتيسير التكوين المستمر. مع مراعاة الظروف الخاصة بالعاملين. فيما يرى فيه معارضوه أنه خطوة نحو “تسليع” التعليم العالي العمومي. وإقصاء للموظفين من محدودي الدخل من متابعة دراستهم في مخالفة لمبدأ مجانية التعليم.

نقاش يتفجر لاعتبارين، طابعه الإقصائي لفئات من محدودي الدخل وحرمانا لها من متابعة الدراسة في تعد على مبدأ تكافؤ الفرص. وأثر ذلك على استثمار المغرب للكفاءات الوطنية . لكون العلم هو السلاح الذي يمكنك من السيطرة على العالم. وبالتالي فالتعليم هو أفضل استثمار للمستقبل.

تجدر الإشارة أيضا أن “فرنسا” نهجت نظاما للتكوين المستمر بتمويل مشترك. فيما اعتمدت “كندا” برامج “العمل والدراسة” المدعومة. بينما اعتمدت “ماليزيا” نظام المرونة في التعليم مع دعم حكومي.

وهو الأمر الذي يفرض على الدولة تقاسم أعباء تعلم هاته الفئة الاجتماعية من محدودي الدخل حفاظا على حقها في التعلم. وأيضا استثمارا للعنصر البشري في خلق التنمية وتشجيع البحث العلمي.

قرار من المتوقع أن يفتح نقاشا  مجتمعيا أوسع حول سبل التوفيق بين ضرورة تمويل التعليم العالي وضمان حقوق الموظفين ومبدأ تكافؤ الفرص. في ظل تحديات تطوير الرأس المال البشري وتحقيق التنمية المستدامة.

زر الذهاب إلى الأعلى