حوادث و متفرقات

بوجدور تستعيد هدوءها.. حملات أمنية نوعية بقيادة محمد مادي تضيق الخناق على بؤر الانفلات

الجريدة العربية – مكتب الرباط

عرفت مدينة بوجدور خلال الأيام الأخيرة دينامية أمنية مكثفة وغير مسبوقة، تجسدت في انتشار دوريات ميدانية واسعة النطاق بمختلف الأحياء السكنية، في إطار استراتيجية أمنية محكمة تروم تعزيز الإحساس بالأمن لدى المواطنين، وتجفيف منابع الجريمة، والتصدي لمختلف السلوكيات المشينة التي من شأنها تهديد السكينة العامة.

وتأتي هذه الحملات التطهيرية النوعية تحت إشراف رئيس المنطقة الأمنية، محمد مادي، الذي يقود مقاربة أمنية استباقية أثمرت نتائج ملموسة على أرض الواقع، بعدما كانت بعض الفضاءات والأحياء تعرف تجمعات عشوائية ومظاهر سلبية تثير استياء الساكنة وتؤثر على جودة الحياة اليومية.

وقد شملت التدخلات الأمنية عددا من النقاط التي كانت تشهد تجمعات شبابية غير منظمة، حيث عملت العناصر الأمنية على فرض احترام القانون والتصدي لكل الممارسات المخلة بالنظام العام، في خطوة لاقت إشادة واسعة من طرف المواطنين الذين عبروا عن ارتياحهم الكبير لهذا الحضور الأمني الفعال.

وفي هذا السياق، عبر عدد من سكان أحياء من بينها حي القطب وحي العودة والأمان 2/1 وحي السلام عن تنويههم بالمجهودات المبذولة، مؤكدين أن هذه الحملات أعادت الطمأنينة إلى الأزقة والشوارع، ورسخت الشعور بالأمن داخل الأحياء السكنية التي ظلت في حاجة إلى تدخلات ميدانية مستمرة.

وفي المقابل، أكد عدد من الفاعلين المحليين أن الحفاظ على الأمن والاستقرار مسؤولية جماعية تتطلب تضافر جهود مختلف الأطراف، وفي مقدمتها الأسر وأولياء الأمور، من خلال الحرص على تتبع أبنائهم القاصرين وتوجيههم، خاصة الذين يقضون أوقاتا متأخرة من الليل خارج المنازل دون مبرر واضح. وأشاروا إلى أن بعض السلوكيات المنحرفة التي تسجل أحيانا في الفضاءات العامة ترتبط بضعف المراقبة الأسرية، حيث يعمد بعض القاصرين إلى الانخراط في أعمال من شأنها الإخلال بالنظام العام أو مواجهة العناصر الأمنية برشقها بالحجارة، وهو ما يستدعي تعزيز دور الأسرة في التربية والتأطير وغرس قيم المواطنة واحترام القانون.

ويرى متابعون للشأن المحلي أن هذه العمليات الأمنية تعكس يقظة الأجهزة الأمنية وحرصها الدائم على حماية المواطنين وممتلكاتهم، كما تؤكد نجاح المقاربة الاستباقية التي أصبحت عنواناً بارزاً للعمل الأمني بمدينة بوجدور.

وفي المقابل، جددت الساكنة دعوتها إلى مواصلة هذه الحملات بشكل دوري ومستدام، حفاظاً على المكتسبات المحققة، وتحصين الفضاءات العامة من كل السلوكيات التي قد تمس بأمن واستقرار المواطنين، بما يضمن ترسيخ مناخ من الطمأنينة والأمن داخل المدينة، في ظل تعاون وثيق بين السلطات الأمنية والأسر ومختلف مكونات المجتمع.

زر الذهاب إلى الأعلى