أخبار المغرب

ارتفاع أسعار الفحم يدفع المغاربة نحو بدائل أقل كلفة خلال عيد الأضحى

الجريدة العربية

مع اقتراب عيد الأضحى، تشهد أسعار الفحم الخشبي بالمغرب ارتفاعاً ملحوظاً، خاصة فحم الليمون والبلوط، ما دفع عدداً متزايداً من المواطنين إلى البحث عن بدائل أقل تكلفة وأكثر ملاءمة للقدرة الشرائية، في ظل الضغوط الاقتصادية وارتفاع تكاليف المعيشة.

ووفق مهنيين في القطاع، تتراوح أسعار فحم الليمون بالجملة ما بين 8 و15 درهماً للكيلوغرام الواحد، بحسب الجودة ونوع الخشب المستعمل، بينما تختلف الأسعار عند البيع بالتقسيط تبعاً لهوامش الربح التي يحددها التجار.

في المقابل، برز ما يُعرف بـ”الفحم المضغوط” أو “الفحم الصناعي” كخيار بديل يلقى إقبالاً متزايداً، خاصة أنه يُنتج من مخلفات عصر الزيتون أو مسحوق الخشب ونوى الأركان، ويُعتبر أقل سعراً وأخف ضرراً على البيئة مقارنة بالفحم التقليدي.

وأوضح عدد من المنتجين أن الفحم المضغوط المستخرج من بقايا الزيتون يُباع غالباً بأسعار تبدأ من 8 دراهم، غير أن جودته ومدة احتراقه ما تزال أقل من الفحم الخشبي الطبيعي، رغم تزايد الطلب عليه خلال المواسم المرتبطة بالشواء، وعلى رأسها عيد الأضحى.

ويرى خبراء في المجال البيئي أن اللجوء إلى هذا النوع من الفحم ينسجم مع التوجهات البيئية الرامية إلى تقليص الضغط على الغطاء الغابوي وخفض الانبعاثات الكربونية، خاصة في ظل التحديات المناخية التي يواجهها المغرب.

وفي هذا السياق، أكد مختصون في التنمية المستدامة أن الفحم الخشبي التقليدي يظل من أكثر الأنشطة استنزافاً للموارد الطبيعية، خصوصاً مع الاستهلاك المكثف الذي تعرفه فترة العيد، ليس فقط على مستوى الفحم، بل أيضاً في ما يتعلق بالمياه وتراكم النفايات العضوية الناتجة عن الأضاحي.

كما طالب مهنيون السلطات بتشديد المراقبة على سوق الفحم ومحاربة المضاربة والاحتكار، مؤكدين أن بعض الوسطاء يساهمون بشكل مباشر في رفع الأسعار بشكل غير مبرر خلال المواسم الدينية.

ويعكس هذا التحول نحو البدائل الأرخص واقعاً اقتصادياً متغيراً، حيث أصبح المستهلك المغربي أكثر بحثاً عن التوازن بين الحفاظ على العادات المرتبطة بالعيد وتقليص النفقات، في ظل موجة غلاء تطال مختلف المواد الأساسية والخدمات المرتبطة بالمناسبة.

زر الذهاب إلى الأعلى