
عامل إقليم “سيدي سليمان” يقود ميدانيا عمليات إجلاء الأسر المتضررة من الفيضانات
الجريدة العربية – محمد حميمداني
أشرف عامل إقليم “سيدي سليمان”، “إدريس روبيو”، ميدانيا على عمليات إجلاء وإيواء الأسر المتضررة من الفيضانات التي أعقبت الارتفاع الكبير في منسوب مياه نهري “سبو” و”ورغة”، في تحرك استباقي يروم حماية أرواح المواطنين، في إطار استمرار حالة الاستنفار التي يشهدها الإقليم.
جاءت هاته التدخلات الميدانية عقب التساقطات المطرية القوية التي رفعت منسوب المياه والتي طالت آثارها عددا من الدواوير والأراضي الفلاحية، الأمر الذي استدعى نقل الأسر المهددة إلى مراكز إيواء مهيأة لهاته الغاية، فضلا عن تعبئة مختلف المتدخلين لضمان نجاعة هاته العمليات.
استنفار لمختلف القطاعات
اتصالا بهاته الأوضاع المناخية الصعبة، تواصل السلطات المحلية، بتنسيق مع المصالح الأمنية والعسكرية وفرق الوقاية المدنية، تنفيذ عمليات الإجلاء والمراقبة على مدار الساعة، في إطار خطة تدخل ترابي محكمة.
هكذا، ووفق معطيات رسمية سابقة صادرة عن وزارة الداخلية بالمغرب، فقد شملت عمليات الإجلاء على الصعيد الوطني أزيد من 143 ألف شخصا، خلال التدخلات الميدانية المصاحبة لموجة الفيضانات الأخيرة، وقد كان لإقليم “سيدي سليمان”، غرب المملكة المغربية، نصيب من هاته الإجراءات اتصالا بموقعه ضمن مجال “حوض سبو”.
كما أن هاته العمليات تأتي في إطار استمرار حالة التعبئة الشاملة التي تباشرها السلطات لمواجهة تداعيات التساقطات المطرية الأخيرة التي يعرفها الإقليم.
تدخل يتم وفق تقييم دقيق لدرجات الخطورة، مع الحرص على توفير شروط الإيواء اللائقة والدعم الاجتماعي اللازم للأسر، وفق ما أكده مسؤولون ترابيون.
حضور ميداني خلف ارتياحا واسعا لدى الساكنة، التي أشادت بسرعة الاستجابة ومتابعة عامل الإقليم المباشرة لتطورات الوضع ميدانيا.
تدخلات تندرج في إطار تغطية الوقائع الطبيعية الكارثية، وتنزيلا لمبدأ التدخل الاستباقي حماية للسكان والممتلكات، وفق التوجيهات الملكية السامية. فضلا عن السياق القانوني الملزم للسلطات العمومية بضمان سلامة السكان وسلامة التراب الوطني.
كما أنها تأتي في ظل استمرار التقلبات المناخية التي تعرفها بلادنا، حيث يظل الرهان معقودا على تعزيز الوقاية القبلية وتحصين المناطق الهشة من آثار هاته الكوارث المدمرة، بما يكرس أولوية حماية الإنسان كخيار استراتيجي للمملكة.
تجدر الإشارة إلى أن هاته التدخلات المتواصلة تأتي عقب الارتفاع الكبير في منسوب نهري “سبو” و”ورغة”، الذي تسبب في فيضانات اجتاحت عددا من الدواوير وغمرت أراضي فلاحية، مخلفة خسائر مادية وانعكاسات اجتماعية على الساكنة. ما استدعى نقل الأسر المهددة إلى مراكز إيواء مهيأة خصيصا لهاته الغاية، ضمانا لسلامتهم.
ولإنجاح هاته العمليات تمت تعبئة مختلف المصالح المعنية، من سلطات محلية ومصالح أمنية وعسكرية ووقاية مدنية، في إطار تنسيق محكم يهدف إلى ضمان نجاعة وفعالية هاته التدخلات الميدانية، حماية لأرواح المواطنين من المخاطر المحتملة.
جدير بالذكر، أن “حوض سبو” يعتبر، وفق تقارير “وكالة الحوض المائي لسبو”، من أكثر الأحواض عرضة للفيضانات بالمغرب، نظرا لكثافة الشبكة المائية واتساع المجال الفلاحي المجاور لمجاري الأودية.
وفي هذا السياق، يؤكد خبراء في تدبير المخاطر أن الاستجابة المبكرة والإجلاء الوقائي يظلان الآلية الأكثر فعالية لتقليص الخسائر البشرية، خصوصا في ظل التغيرات المناخية التي أدت إلى تزايد الظواهر القصوى، علما أن الفيضانات تعد من أبرز الظواهر الطبيعية التي تخلف خسائر مادية وبشرية بالمغرب. الأمر الذي يتطلب يقظة مستمرة وتقييما ميدانيا محينا من خلال تتبع الوضع الميداني عن كثب، مع إبقاء مستويات اليقظة في أقصى مستوياتها، تحسبا لأي ارتفاع إضافي في منسوب المياه.
في سياق متصل، تباشر المصالح المختصة تقييم الأضرار المسجلة التي طالت الأراضي الفلاحية والبنيات التحتية الأساسية، تمهيدا لتفعيل آليات الدعم والتعويض، وفق المساطر الجاري بها العمل.