النفط يتجاوز عتبة الـ 100 دولار مع تصاعد الهجمات في البحر الأحمر
الجريدة العربية
تجاوز سعر برميل النفط الخام من نوع «برنت» حاجز 100 دولار، الخميس، في ظل تصاعد التوترات في منطقة الشرق الأوسط، وانتقال تداعيات الصراع إلى البحر الأحمر، بعد إعلان جماعة الحوثيين في اليمن مسؤوليتها عن هجمات استهدفت ناقلات نفط سعودية.
وسجل سعر برميل برنت، حوالي الساعة 13:40 بتوقيت غرينتش، ارتفاعاً بنسبة 5.84 في المائة إلى 99.56 دولاراً، بعدما تجاوز مؤقتاً حاجز 100 دولار، مسجلاً أعلى مستوى له منذ شهر ماي الماضي.
كما ارتفع سعر برميل خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي، تسليم الشهر نفسه، بنسبة 4.68 في المائة ليصل إلى 90.89 دولاراً.
وكان الحوثيون، الذين أعلنوا الاثنين فرض حصار على الموانئ السعودية، قد أعلنوا الخميس تنفيذ «عملية عسكرية» استهدفت ناقلتي نفط سعوديتين، أطلقوا عليهما اسمي «إنسيليا» و«ليلى».
وفي رد فعل على التصعيد، هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الحوثيين وإيران بـ«عقاب عسكري كبير»، في منشور على منصته «تروث سوشيال».
ويشكل احتمال إغلاق أو تعطيل حركة الملاحة في مضيق باب المندب قبالة السواحل اليمنية عاملاً إضافياً يضغط على أسعار النفط، نظراً للأهمية الاستراتيجية التي يكتسيها هذا الممر البحري بالنسبة إلى حركة صادرات الطاقة العالمية.
وتكتسب حركة الملاحة عبر البحر الأحمر أهمية متزايدة بالنسبة إلى السعودية، التي رفعت منذ اندلاع الحرب صادراتها النفطية عبر ميناء ينبع على الساحل الغربي، في محاولة لتجاوز القيود المفروضة على الملاحة عبر مضيق هرمز.
وبحسب جون إيفانز، المحلل لدى شركة «PVM»، فإن حجم النفط الذي يتم تصديره عبر ميناء ينبع أصبح يعادل نحو 75 في المائة من إجمالي صادرات السعودية النفطية في الظروف العادية، ما يجعل أي هجمات على الملاحة في البحر الأحمر تهديداً مباشراً لسلاسل إمدادات الخام نحو الأسواق الآسيوية.
وأوضح المحلل أن الرحلة البحرية بين ينبع والصين تستغرق ما يزيد قليلاً على 20 يوماً عبر المسار المحاذي للسواحل اليمنية، في حين أن تغيير المسار عبر قناة السويس والدوران حول القارة الإفريقية قد يرفع مدة الرحلة إلى أكثر من 50 يوماً.
وفي موازاة ذلك، تواصلت التوترات في مضيق هرمز، بعدما أعلنت الحرس الثوري الإيراني توقيف ثلاث ناقلات نفط كانت تحاول عبور المضيق، من دون تحديد توقيت العملية.
وكشفت شركة «Lloyd’s List Intelligence» المتخصصة في بيانات الملاحة البحرية أن حركة السفن عبر مضيق هرمز تراجعت بنسبة 57 في المائة خلال الأسبوع المنتهي في 19 يوليوز، مقارنة بالأسبوع السابق المنتهي في 12 يوليوز.
وتثير التطورات المتزامنة في باب المندب ومضيق هرمز مخاوف متزايدة بشأن أمن طرق إمدادات الطاقة العالمية، في وقت باتت فيه أي اضطرابات في هذه الممرات البحرية الاستراتيجية تنعكس سريعاً على أسعار النفط والأسواق الدولية.