ستاندرد تشارترد تتوقع نمو الاقتصاد المغربي بـ4.5% خلال 2026 وتؤكد جاذبية المملكة للاستثمار
الجريدة العربية
توقعت مجموعة ستاندرد تشارترد المصرفية الدولية أن يحقق الاقتصاد المغربي معدل نمو يبلغ 4.5 في المائة خلال سنة 2026، في أداء يفوق توقعات العديد من اقتصادات المنطقة، مستندة إلى استمرار الدينامية الصناعية، وقوة الطلب الداخلي، وتحسن أداء عدد من القطاعات الاستراتيجية.
وأوضحت المؤسسة المالية الدولية، في أحدث توقعاتها الاقتصادية، أن المغرب يمتلك مقومات قوية تتيح له مواصلة مسار النمو وتعزيز أسسه الاقتصادية، بفضل تنوع اقتصاده واستمرار الإصلاحات والاستثمارات التي جعلت المملكة واحدة من أكثر الوجهات جاذبية للاستثمار في المنطقة.
وأشارت إلى أن النشاط الصناعي، خاصة في قطاعات صناعة السيارات والطيران والصناعات التحويلية، يواصل تسجيل أداء إيجابي، إلى جانب الانتعاش المستمر لقطاع السياحة، وصمود الطلب الداخلي، واستمرار الاستثمارات العمومية والخاصة، فضلاً عن التوقعات بتحسن الموسم الفلاحي، وهي عوامل مجتمعة تدعم آفاق النمو الاقتصادي للمملكة خلال العام الجاري.
وأكدت المجموعة أن الاقتصاد المغربي يستفيد بشكل متزايد من التحولات التي تعرفها سلاسل التوريد العالمية، في ظل توجه العديد من الشركات الدولية إلى اعتماد سياسة القرب الصناعي (Nearshoring) وتنويع مواقع الإنتاج، وهو ما يعزز مكانة المغرب كوجهة مفضلة للمستثمرين الباحثين عن بيئة مستقرة وقريبة من الأسواق الأوروبية والإفريقية.
وأبرز التقرير أن الموقع الجغرافي الاستراتيجي للمملكة يجعلها منصة لوجستية تربط بين أوروبا وإفريقيا وآسيا والشرق الأوسط، وهو ما يعزز قدرتها على استقطاب الاستثمارات وتطوير المبادلات التجارية، مدعوماً بشبكة واسعة من اتفاقيات التبادل الحر وبنية تحتية حديثة تشمل الموانئ والطرق والسكك الحديدية والمناطق الصناعية.
وفي هذا السياق، أكدت سينثيا الأسمر، المديرة العامة والمسؤولة عن التغطية لدى ستاندرد تشارترد المغرب، أن المملكة تواصل إثبات متانة أسسها الاقتصادية ونجاعة استراتيجيتها التنموية بعيدة المدى، مشيرة إلى أن المغرب نجح في بناء اقتصاد متنوع يعتمد على قاعدة صناعية متنامية، وشراكات تجارية متزايدة، واستثمارات مستمرة في القطاعات ذات القيمة المضافة.
وأضافت أن مناخ الأعمال الملائم، والانفتاح الاقتصادي، والاستقرار المؤسساتي، إلى جانب الموقع الجغرافي المتميز، كلها عوامل تجعل المغرب يحافظ على جاذبيته كوجهة للاستثمارات طويلة الأجل، في وقت تتزايد فيه المنافسة بين الاقتصادات الصاعدة لاستقطاب رؤوس الأموال العالمية.
ويرى التقرير أن عدداً متزايداً من الدول والشركات الدولية بات يعتبر المغرب شريكاً استراتيجياً ونقطة انطلاق نحو الأسواق الأوروبية والإفريقية، بفضل ما يوفره من بيئة أعمال تنافسية، واستقرار اقتصادي، وإصلاحات هيكلية متواصلة.
وتعكس توقعات ستاندرد تشارترد الثقة المتنامية التي تحظى بها الاقتصاد المغربي لدى المؤسسات المالية الدولية، في ظل استمرار المملكة في تعزيز اندماجها ضمن سلاسل التجارة والاستثمار العالمية، وتطوير قطاعاتها الإنتاجية، بما يفتح آفاقاً واعدة لتحقيق نمو مستدام وتعزيز مكانتها كمركز اقتصادي ولوجستي إقليمي خلال السنوات المقبلة.