أخبار الجالية

نزاع عقاري بين مغربيين مقيمين بهولندا.. القضاء يفرض غرامة يومية بـ150 يورو بسبب منزل بالمغرب

الجريدة العربية – الرباط

وجدت مغربية مقيمة بهولندا نفسها أمام غرامة مالية يومية قدرها 150 يورو، بعدما استمر نزاع قضائي مع طليقها بشأن نقل ملكية حق في منزل يوجد بالمغرب لأكثر من ست سنوات، رغم صدور أحكام قضائية تلزمها بالتعاون لاستكمال الإجراءات.

وتعود تفاصيل القضية إلى طلاق الزوجين سنة 2015، قبل أن يتوصلا، بعد أربع سنوات، إلى اتفاق لتسوية خلافاتهما المالية. وبموجب هذا الاتفاق، التزمت المرأة بنقل وتسليم حقها في منزل يوجد بالمغرب إلى طليقها، خالياً من أي أعباء، وذلك قبل فاتح أبريل 2020.

غير أن عملية النقل لم تتم في الموعد المحدد، ما دفع الرجل إلى اللجوء إلى القضاء. وفي سنة 2025، أمرت محكمة أمستردام طليقته بالتعاون في جميع الإجراءات الضرورية لإتمام عملية نقل الحق العقاري، بل نص الحكم على إمكانية أن يحل القرار القضائي محل بعض الوثائق التي قد ترفض المعنية توقيعها.

ورغم ذلك، ظل تنفيذ الحكم يواجه عقبة أساسية تتمثل في وجود العقار داخل المغرب، حيث إن نقل ملكية عقار يخضع للقواعد والإجراءات القانونية المعمول بها في المملكة.

وأوضح طليقها أن تنفيذ الحكم الهولندي مباشرة على العقار يتطلب المرور عبر مسطرة الاعتراف بالحكم أمام القضاء المغربي، وهي مسطرة رأى أنها قد تستغرق وقتاً طويلاً، في حين اعتبر أن تعاون طليقته وتوقيعها الوثائق المطلوبة، ومن بينها توكيل لدى القنصلية المغربية في هولندا، سيكون أكثر سهولة.

وبالفعل، بدا أن المرأة بدأت في أبريل 2025 في اتخاذ خطوات بهذا الاتجاه، بعدما طلب محاميها نسخة من بطاقة هوية طليقها لإعداد الإجراءات اللازمة، قبل أن تتوقف العملية دون استكمال باقي الخطوات.

القضاء الهولندي يلجأ إلى الغرامة اليومية

وأمام استمرار الوضع، لجأت محكمة الاستئناف بأمستردام إلى وسيلة جديدة للضغط من أجل تنفيذ الالتزام.

وفي قرار صادر في 28 يوليوز 2026، أبقت المحكمة على إلزام المرأة بالتعاون، لكنها أضافت غرامة مالية قدرها 150 يورو عن كل يوم تأخير بعد انقضاء أسبوعين من تبليغ القرار، على ألا يتجاوز مجموع الغرامات سقف 30 ألف يورو.

واعتبرت المحكمة أن القاضي الهولندي لا يستطيع بنفسه تنظيم نقل قسري لعقار موجود في المغرب، عندما تكون العملية خاضعة للقواعد المغربية المتعلقة بنقل الملكية، لكنه يستطيع اتخاذ إجراءات مالية في مواجهة الشخص الموجود داخل هولندا لإجباره على التعاون.

كما حملت المحكمة المرأة جزءاً من مصاريف الدعوى، خلافاً لما يجري عادة في بعض النزاعات الأسرية بين الأزواج السابقين، معتبرة أن استمرار رفضها التعاون لسنوات، رغم مطالبتها أكثر من مرة بإتمام عملية النقل، يبرر تحميلها تلك المصاريف.

وهكذا، وبعد ست سنوات من التأخير والنزاع القضائي، لا يزال المنزل الموجود بالمغرب خاضعاً للإجراءات القانونية المغربية المتعلقة بنقل الملكية، في حين اختارت العدالة الهولندية الضغط على صاحبة الالتزام من خلال غرامة مالية يومية، أملاً في إنهاء حالة الجمود التي حالت دون تسوية الملف.

زر الذهاب إلى الأعلى