
هل يغادر باتريس موتسيبي رئاسة الكاف قبل نهاية ولايته؟ تكهنات سياسية تثير الجدل في جنوب إفريقيا
الجريدة العربية
أثارت تقارير إعلامية وتكهنات متداولة خلال الأيام الأخيرة تساؤلات بشأن مستقبل الجنوب إفريقي باتريس موتسيبي على رأس الكونفدرالية الإفربيقية لكرة القدم ، وسط حديث عن إمكانية مغادرته منصبه قبل انتهاء ولايته الحالية من أجل التفرغ لمسار سياسي محتمل في بلاده.
وتشير المعطيات المتداولة إلى أن اسم موتسيبي، الذي يعد من أبرز رجال الأعمال في القارة الإفريقية، أصبح يحظى بحضور متزايد داخل النقاش السياسي في جنوب إفريقيا، خاصة مع اقتراب الاستحقاقات المرتبطة بمستقبل الحزب الحاكم ومرحلة ما بعد الرئيس سيريل رامافوزا.
ويرى عدد من المراقبين أن موتسيبي يمتلك مواصفات قد تؤهله للعب دور سياسي بارز في المستقبل، بالنظر إلى مكانته الاقتصادية الكبيرة، وخبرته في الإدارة، وشعبيته داخل الأوساط الاقتصادية والرياضية. كما يعتبره البعض شخصية قادرة على المساهمة في توحيد صفوف حزب المؤتمر الوطني الإفريقي الذي يواجه تحديات متزايدة في السنوات الأخيرة.
ورغم ذلك، فإن المعني بالأمر سبق له في أكثر من مناسبة أن نفى رغبته في دخول المعترك السياسي، مؤكداً أن اهتمامه ينصب على الأعمال والاستثمار وتطوير كرة القدم الإفريقية.
وكان موتسيبي قد أعيد انتخابه في مارس 2025 لولاية جديدة تمتد حتى سنة 2029 على رأس الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، بعد أن قاد المؤسسة القارية منذ سنة 2021 في مرحلة شهدت إصلاحات مالية وإدارية مهمة، ساهمت في تحسين الوضع المالي للكاف وزيادة مداخيل المسابقات الإفريقية.
وفي حال قرر فعلاً مغادرة منصبه سنة 2027، فإن الأمر لن يتعلق بعدم الترشح لولاية جديدة فحسب، بل باستقالة قبل انتهاء ولايته الرسمية، وهو سيناريو من شأنه أن يخلق فراغاً مؤسساتياً داخل الهيئة الكروية القارية في فترة تستعد خلالها إفريقيا لتنظيم واستضافة استحقاقات رياضية كبرى.
غير أن كل ما يتم تداوله حالياً يبقى في إطار التكهنات والشائعات الإعلامية، إذ لم يصدر أي موقف رسمي من موتسيبي أو من الاتحاد الإفريقي لكرة القدم يؤكد وجود نية للمغادرة المبكرة.
ويبقى مستقبل رئيس الكاف رهيناً بالتطورات السياسية داخل جنوب إفريقيا خلال الأشهر المقبلة، في وقت تواصل فيه المؤسسة الكروية القارية تنفيذ مشاريع استراتيجية تهدف إلى تطوير كرة القدم الإفريقية وتعزيز حضورها على الساحة العالمية.