
عفو ملكي بمناسبة عيد الأضحى.. تجسيدا لنهج الرحمة وترسيخ لقيم التسامح والإنصاف
الجريدة العربية
بمناسبة عيد الأضحى المبارك لسنة 1447 هـ / 2026 م، تفضل صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، بإصدار عفوه الملكي السامي لفائدة 1376 شخصًا أدينوا من طرف مختلف محاكم المملكة، في مبادرة إنسانية تعكس القيم الراسخة للمؤسسة الملكية القائمة على الرحمة، والتسامح، وإعطاء الفرصة الثانية للنزلاء والموقوفين.
ووفق البلاغ الصادر عن وزارة العدل، فقد شمل العفو الملكي فئات متعددة من المحكومين، سواء المعتقلين داخل المؤسسات السجنية أو الموجودين في حالة سراح، حيث بلغ عدد المستفيدين من النزلاء 1195 سجينًا، توزعت أوضاعهم بين الإعفاء من العقوبة السجنية أو ما تبقى منها، وتخفيض العقوبات، إضافة إلى تحويل عقوبات مؤبدة وإلغاء أحكام بالإعدام وتعويضها بالسجن المؤبد.
أما المستفيدون الموجودون في حالة سراح، فقد بلغ عددهم 161 شخصًا، استفادوا من إعفاءات همّت العقوبات الحبسية أو الغرامات أو كليهما معًا، في خطوة تؤكد البعد الاجتماعي والإنساني للعفو الملكي الذي يراعي الظروف الفردية والاجتماعية للمحكومين.
كما حمل هذا العفو بعدًا أمنيًا وفكريًا بالغ الدلالة، بعدما شمل 20 معتقلًا مدانين في قضايا التطرف والإرهاب، عقب إعلانهم الرسمي تشبثهم بثوابت الأمة ومقدساتها، ومراجعتهم لأفكارهم المتشددة ونبذهم للتطرف والعنف. وهو ما يعكس نجاح المقاربة المغربية القائمة على المصالحة الفكرية وإعادة الإدماج داخل المجتمع، في إطار رؤية متوازنة تجمع بين الحزم الأمني والانفتاح الإنساني.
ويجسد هذا العفو الملكي، الذي يأتي في مناسبة دينية عظيمة، استمرار التقاليد المغربية الأصيلة التي تجعل من الأعياد الوطنية والدينية لحظات للتسامح والتضامن، وترسيخ قيم الرحمة والإنصاف داخل المجتمع المغربي.