
طاطا: إستغلال أعوان سلطة سيارات الدولة دون سند قانوني يسائل عامل الإقليم.
الجريدة العربية -مكتب الرباط
أثارت واقعة استخدام أعوان سلطة في مدينة طاطا لسيارات الدولة دون تكليف رسمي وغياب أي قرار إداري يخول لهم ذلك، حالة من الاستغراب والجدل العميق في الأوساط المحلية. في ظل غياب الضوابط القانونية الواضحة، وتشير المعطيات التي حصلت عليها الجريدة العربية أن بعض أعوان السلطة قد استغلوا سيارات الدولة لأغراض شخصية، بل إن بعضهم يقودها خارج أوقات العمل وفي مهام لا تتعلق باختصاصاتهم الإدارية.
هذه الواقعة، التي حظيت باهتمام واسع من قبل الرأي العام المحلي، تفتح ملفا حساسا حول احترام الضوابط القانونية في تدبير الشأن المحلي، حيث تعتبر مهنة أعوان السلطة واحدة من الركائز الأساسية لضبط النظام العام والمساهمة في سير العمل الإداري ، ومن هنا تبرز التساؤلات الجوهرية حول الجهة التي سمحت لمجموعة من الأعوان بمزاولة مهامهم الرسمية دون سند إداري واضح، ومدى مسؤولية الجهات الوصية في مراقبة مثل هذه الحالات.
الوضع الذي يفرض على وزارة الداخلية ممثلة في شخص عامل الإقليم، السيد باري محمد، التدخل العاجل والفعال، لوضع حد لهذه السلوكيات التي تشكل امتدادا لتضارب المصالح، وتُعد استغلالا غير مبرر الموارد اللوجستيكية العمومية لأغراض شخصية، خصوصا في الوقت الذي تتسم فيه التحديات الاقتصادية بالصعوبة، وتعيش فيه البلاد أزمات متتالية على مختلف الأصعدة.
ما يزيد من تعقيد الموقف هو الارتفاع الحاد في أسعار المحروقات، الأمر الذي أصبح يشكل عبئا كبيرا على خزينة الدولة، ويُعتبر هدرا غير مبرر للموارد العامة، هذه القضية تأتي في سياق الذي أقرته الحكومة دعما لقطاع النقل، بينما فضل العديد من المواطنين استخدام وسائل النقل العمومية وتجنب استخدام سياراتهم الخاصة.
وفي هذا السياق، تطرح الحاجة الملحة لترسيخ مبادئ الحكامة الجيدة والشفافية في تدبير المرافق العمومية، وضمان عدم استغلال النفوذ في اتخاذ القرارات أو التلاعب بها، خاصة عندما يتعلق الأمر بموارد الدولة العامة.
في ظل تصاعد المطالب الشعبية في طاطا والمناطق المجاورة، يبقى الأمل معقودا على تحركات مسؤولة من السلطات المحلية والإقليمية ، خاصة في ظل المواقف الحرجة التي يعيشها المجتمع في هذه الظروف الاقتصادية الصعبة.