العملاق البريطاني “Revolut” يستعد لدخول السوق المغربية وتعزيز المدفوعات الرقمية
الجريدة العربية
تستعد شركة التكنولوجيا المالية البريطانية “Revolut” لدخول السوق المغربية في خطوة تهدف إلى توسيع انتشار خدمات الدفع الرقمي وتعزيز الشمول المالي في المملكة، وذلك في انتظار الحصول على الترخيص الرسمي من بنك المغرب.
وأفادت تقارير إعلامية أن الشركة الرقمية، التي تعد من أبرز البنوك الإلكترونية في العالم، شرعت في وضع أسس حضورها في المغرب عبر تعيين الخبير المالي المغربي ياسين فقير مديرًا عامًا لقيادة مشروع التوسع في المملكة.
مشروع توسع في سوق واعدة
يأتي توجه “Revolut” نحو المغرب بعد حصولها مؤخرًا على رخصة مصرفية كاملة في المملكة المتحدة، ما يمنحها دفعة جديدة للتوسع في أسواق دولية واعدة، وعلى رأسها السوق المغربية التي تشهد تحولات متسارعة في مجال الخدمات المالية الرقمية.
وأكد المدير العام الجديد أن عملية دخول الشركة إلى المغرب تتم “باقتناع ولكن بصبر”، في إشارة إلى احترام المساطر التنظيمية والإجراءات المعمول بها لدى بنك المغرب قبل إطلاق الخدمات بشكل رسمي.
سوق مالية في طور التحول
ويجذب المغرب اهتمام البنك الرقمي الذي يضم أكثر من 70 مليون مستخدم حول العالم، خاصة في ظل التحول الرقمي المتزايد الذي يشهده القطاع المالي الوطني.
ورغم هذا التطور، لا تزال نسبة التوفر على الحسابات البنكية في المغرب دون المستوى المأمول، إذ بلغت حوالي 58 في المائة مع نهاية سنة 2024، وفق معطيات نقلتها مجلة “Jeune Afrique”، ما يعكس وجود هامش كبير لتعزيز الشمول المالي.
تحديات في البنية التحتية للدفع
ويظل انتشار أجهزة الأداء الإلكتروني أحد أبرز التحديات المطروحة، إذ لا يتجاوز عدد أجهزة الدفع النشيطة في المغرب نحو 40 ألف جهاز لفائدة حوالي 37 مليون نسمة.
وللمقارنة، فإن المملكة العربية السعودية تتوفر على نحو مليون جهاز أداء رغم أن عدد سكانها قريب من عدد سكان المغرب، وهو ما يبرز حجم الفرص المتاحة أمام شركات التكنولوجيا المالية لتطوير استخدام وسائل الدفع الرقمية.
استثمارات عالمية وخطط توسع
وفي إطار استراتيجيتها العالمية، تخطط “Revolut” لاستثمار ما يقارب 11.5 مليار يورو خلال السنوات الخمس المقبلة بهدف رفع عدد مستخدميها إلى 100 مليون عميل حول العالم.
ويرى متابعون أن تعيين ياسين فقير، الذي سبق له العمل نائبًا للرئيس في شركة “Mastercard” إضافة إلى تجربته في البنك الدولي، يمثل مؤشرًا إيجابيًا على جدية الشركة في دخول السوق المغربية.
كما يعتبر المغرب بالنسبة للشركة منصة استراتيجية للانطلاق نحو القارة الإفريقية، خاصة في ظل الدينامية الاقتصادية التي تعرفها المملكة وتسارع وتيرة التحول الرقمي في قطاع الخدمات المالية.