المهرجان الدولي للفيلم بمراكش يكرّم الفنانة المغربية راوية في لحظة احتفاء استثنائية
الجريدة العربية
شهدت فعاليات الدورة الحالية من المهرجان الدولي للفيلم بمراكش تكريماً خاصاً للفنانة المغربية فاطمة هراندي، المعروفة فنياً باسم راوية، وهي إحدى أبرز الوجوه التي طبعت المسرح والسينما والتلفزيون المغربي لأزيد من أربعة عقود.
الفنانة راوية اعتلت منصة قصر المؤتمرات بمراكش لتتسلم “النجمة الذهبية” من يد المخرج نور الدين الخماري، وسط تصفيق حار ووقوف الجمهور اعترافاً لمسيرتها الزاخرة ورمزيتها في الذاكرة السينمائية المغربية.
في كلمة مؤثرة، عبّرت راوية عن امتنانها لجلالة الملك محمد السادس على ما يوليه من دعم ورعاية للفنانين، كما شكرت الأمير مولاي رشيد، رئيس مؤسسة المهرجان، على هذا التكريم الذي وصفته بـ”لحظة اعتزاز ومسؤولية”. وأكدت أنها تشعر بالفخر لكونها تنتمي لجيل ساهم في بناء السينما المغربية ووضع بصمتها في تاريخها.
المخرج نور الدين الخماري أشاد، من جانبه، بإنسانية الفنانة واحترافيتها، واعتبرها “صوتاً ووجهاً راسخاً في الذاكرة الفنية”، مشيراً إلى أنها “من القلائل الذين جمعوا بين القوة التمثيلية والصدق الإبداعي”.
الحفل تميّز أيضاً بعرض مقاطع من أبرز أعمالها السينمائية التي تألقت فيها وأكسبتها تقديراً واسعاً داخل المغرب وخارجه. كما تم بالمناسبة تكريم مجموعة من الفنانين المغاربة الذين رحلوا خلال السنة الماضية، وفاءً لإسهاماتهم في تطوير الفن الوطني.
وتُعد راوية من الأسماء الثابتة في المشهد الفني المغربي، إذ بدأت مسيرتها من خشبة المسرح قبل أن يكتشفها المخرج محمد العبازي ويمنحها أحد أدوارها السينمائية الأولى في فيلم “كنوز الأطلس”. ومنذ ذلك الحين، تعاملت مع نخبة من المخرجين المغاربة مثل سعد الشرايبي، جيلالي فرحاتي، نور الدين الخماري، نرجس النجار، ليلى المراكشي وعبد الحي العراقي، كما شاركت في أعمال دولية مع مخرجين عالميين، وراكمت جوائز متعددة تؤرخ لمكانتها المرموقة.
بهذا التكريم، يؤكد مهرجان مراكش مرة أخرى مكانته كمنصة دولية للاحتفاء بالطاقات المغربية وتثمين مساراتها الفنية التي ساهمت في إشعاع السينما الوطنية.