
القضاء يمنع مسؤولين كبار من مغادرة التراب الوطني على خلفية فضيحة فساد بسيدي قاسم
الجريدة العربية
قررت قاضي التحقيق المكلف بملفات الجرائم المالية بمحكمة الاستئناف بالرباط، منع ثمانية مسؤولين كبار من مغادرة التراب الوطني، في إطار التحقيقات الجارية حول فضيحة تحويل مشروع اجتماعي ممول من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية إلى فندق خاص بمدينة سيدي قاسم.
القضية التي هزت الرأي العام المحلي تتعلق بمركب اجتماعي كان مخصصًا لحماية الطفولة، قبل أن يتم تحويله بشكل غير قانوني إلى وحدة فندقية تتضمن حانة، مقامة على مساحة تناهز الهكتار والنصف. المعطيات الأولية تشير إلى استعمال وثائق مزورة لتسوية الوضعية، رغم الرفض الصريح الذي صدر عن لجنة الدراسة منذ سنة 2018.
الملف تفجّر عقب شكاية برلماني عبد الله الحفيظ، لتباشر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية تحقيقًا دقيقًا شمل الاستماع إلى أزيد من 60 شخصًا.حيث عزز المجلس الأعلى للحسابات لاحقًا الملف بشكاية إضافية، مما عمّق مسار المتابعات.
المسؤولون المعنيون يواجهون اتهامات ثقيلة، من بينها:
-
اختلاس وتبديد أموال عمومية،
-
البناء بدون ترخيص قانوني،
-
تزوير وثائق رسمية.
وتضم لائحة المتابعين الرئيس الحالي للمجلس الإقليمي لسيدي قاسم إلى جانب منتخبين ومسؤولين إداريين سابقين.
وفي المجمل فإن هذه القضية تعكس تشددًا قضائيًا متزايدًا في مواجهة جرائم الفساد ونهب المال العام، وتجسد في الوقت ذاته التحدي المؤسساتي الكبير في ضمان الحكامة الرشيدة وصيانة أهداف المبادرة الوطنية للتنمية البشرية من أي انحراف أو استغلال غير مشروع.