أخبار المغرب

طاطا: ثانوية المنصور الذهبي بأقا.. مؤسسة تربوية بلا حارس عام وشبهات تنذر بالخطر

الجريدة العربية -مكتب فرنسا

الحلقة الثالثة: حزب الاستقلال في قفص الاتهام.. رئيس جماعة أقا يتجاهل مهامه التربوية بثانوية المنصور الذهبي وسط شبهات خطيرة

 

تعرف الثانوية التأهيلية المنصور الذهبي بأقا، منذ الموسم الدراسي الماضي، حالة من الاضطراب الإداري والسلوكي، تعود في جزء كبير منها إلى غياب الحارس العام للداخلية، وهو المنصب الذي لا يزال شاغرا إلى حدود الساعة، رغم حساسيته في تأمين ومتابعة الحياة اليومية للتلاميذ، خاصة في القسم الداخلي.

ما يزيد الوضع تعقيدا، أن الحارس العام الذي من المفترض أن يشغل هذا المنصب الحيوي، هو نفسه رئيس جماعة أقا والمنتمي لحزب الميزان، والذي يبدو أنه فقد بوصلته وانشغل بالحسابات السياسية والبيانات الفارغة بدل التركيز على مهامه التربوية. هذا الوضع يضعه في حالة تناف واضحة بين المسؤولية التربوية والمسؤولية السياسية، وهو ما تطرحه مصادر محلية كأحد الأسباب الرئيسية وراء التراخي في التسيير الداخلي للمؤسسة.

وما يثير القلق أكثر، أن هذه الادعاءات إن صحت لا تمس فقط بالجانب الأخلاقي للمؤسسة، بل تطرح إشكالية خطيرة تتعلق بحماية القاصرين داخل فضاء تربوي يفترض أنه آمن وخاضع لضوابط صارمة تضمن كرامة المتعلمين وسلامتهم الجسدية والنفسية

مصادر خاصة، فضلت عدم الكشف عن هويتها، أكدت للجريدة العربية أن المؤسسة شهدت خلال الموسم الدراسي المنصرم خروقات خطيرة تمس بسمعة المؤسسة وأمن التلميذات. من بين هذه المعطيات، يذكر تورّط حارس باب الداخلية في السماح لبعض الفتيات بالخروج ليلا، خارج الأوقات القانونية، مقابل مبالغ مالي.

المصادر نفسها تحدثت عن تحرشات متكررة من بعض الأطر الإدارية بالتلميذات، في سلوكيات تثير القلق وتستدعي فتح تحقيق عاجل ومسؤول من طرف المديرية الإقليمية للتعليم.

في ظل هذا الوضع، تتساءل ساكنة المنطقة، ومعها الرأي العام التربوي، عن دور جمعية الآباء، التي من المفروض أن تلعب دور الرقابة والدعم، لكنها اختارت الصمت المطبق، رغم تواتر الأخبار عن ممارسات غير تربوية داخل المؤسسة.

كما أن المديرية الإقليمية للتعليم بطاطا مطالبة بالخروج عن صمتها، وتوضيح أسباب استمرار شغور منصب الحارس العام للداخلية، خصوصا أن غيابه تسبب في فوضى تنظيمية وخلل واضح في تسيير الحياة المدرسية الداخلية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى