
لبؤات الأطلس تُحلقن نحو نهائي “الكان النسوي 2025” بعد ملحمة كروية ضد غانا
الجريدة العربية
في ليلة رمضت فيها الأعصاب واشتعلت فيها الحناجر، حجز المنتخب المغربي النسوي لكرة القدم مقعده المستحق في نهائي كأس إفريقيا للأمم للسيدات 2025، بعد فوزه المثير على نظيره الغاني بضربات الترجيح (1-1، 4-2) على أرضية الملعب الأولمبي بالعاصمة الرباط. ملحمة بطولية كتبتها لبؤات الأطلس بعرق الجبين وبأقدام لا تعرف التراجع، في مواجهة منتخب غاني شرس أرهق خصومه حتى اللحظة الأخيرة.
بداية محتشمة… وغفلة قاتلة
وعلى غير المتوقع، فرضت الغانيات سيطرتهن خلال الدقائق الأولى، لكنهن سرعان ما تراجعن إلى الخلف مع اعتماد أسلوب الضغط العالي والهجمات المرتدة. وبينما كانت اللبؤات تبحثن عن التوازن في الأداء، باغت المنتخب الغاني الجميع بهدف في الدقيقة 26 عبر الشابة ستيلا نياميكاي، بعد ارتداد الكرة من العارضة في مشهد أربك الدفاع المغربي.
ولم تتأخر ردة الفعل المغربية. قائدة المنتخب، غزلان الشباك، بثّت الروح في زميلاتها، وكانت على وشك معادلة النتيجة في الدقيقة الثانية من الوقت بدل الضائع، لولا التدخل الحاسم للدفاع الغاني. الشوط الثاني بدأ باندفاع مغربي صريح ترجمته سكينة أوزراوي بهدف رائع في الدقيقة 55، بعد مراوغة ساحرة وتسديدة زاحفة عانقت الشباك.
الحسم بركلات الأعصاب… وإرميشي تصنع المجد
وبين تبادل للهجمات وتكتل دفاعي متبادل، امتدت المباراة إلى الأشواط الإضافية التي لم تأت بجديد. ليُحسم اللقاء بركلات الترجيح، حيث تألقت الحارسة خديجة الرميشي وتصّدت للركلة الحاسمة من قدم كومفورت ييبواه، وسط انفجار مدوٍ للجماهير في المدرجات.
وبهذا الانتصار التاريخي، تتأهل اللبؤات إلى النهائي للمرة الثانية تواليًا، حيث سيواجهن منتخب نيجيريا الذي أطاح بجنوب إفريقيا (2-1). تحدٍ جديد ينتظر المغرب، لكن الروح التي ظهرت أمام غانا، والصلابة الذهنية والجماعية، تجعل من الحلم الإفريقي مشروعًا أكثر من أي وقت مضى.