
11 سؤالاً شفويا في خمس سنوات.. حين تتراجع قضايا طاطا في أجندة نائبها التجمعي.
الجريدة العربية -مكتب الرباط
تكشف الأرقام أحيانا ما تعجز الخطب السياسية عن تغطيته.ففي خمس سنوات من الولاية التشريعية، لم تتجاوز حصيلة النائب مصطفى تضومانت، وفق المعطيات المنشورة في أرشيف مجلس النواب، 11 سؤالاً شفوياً و13 سؤالاً كتابياً؛ حصيلة تبدو محدودة إذا ما وُضعت في مواجهة حجم الملفات التي أثقلت كاهل إقليم طاطا، من الماء والطرق والصحة والتعليم إلى الفيضانات والبنيات الأساسية والتنمية.
المسألة هنا لا تتعلق بمجرد عدّ الأسئلة، فالفعالية البرلمانية لا تختزل في الأرقام وحدها، وإنما في حجم الحضور، وانتظام المساءلة، وقوة المتابعة، والنتائج المحققة. غير أن ندرة الأسئلة تصبح ذات دلالة عندما يكون الإقليم غارقا في ملفات تحتاج إلى حضور برلماني متواصل، لا إلى تدخلات متفرقة.
والأكثر إثارة للنقاش أن الناخب لا ينتظر من ممثله مجرد تسجيل الحضور أو الظهور في المناسبات، بل ينتظر أن تتحول معاناة الساكنة إلى ملفات داخل البرلمان، وأن تتحول الملفات إلى مساءلة، والمساءلة إلى ضغط مؤسساتي، ثم إلى نتائج ملموسة.
وفي المقابل، فإن أي انشغال للنائب بمشاريع أو طموحات سياسية وشخصية لا يمكن أن يتحول إلى اتهام ما لم تدعمه معطيات ووثائق واضحة؛ لكن من حق الرأي العام أن يسأل، وبصوت مرتفع، عن ترتيب الأولويات: هل احتلت قضايا طاطا المساحة التي تستحقها من أجندة ممثلها داخل البرلمان؟
فالإقليم لم يكن يفتقر إلى الملفات التي تستحق المساءلة، بل كان يحتاج إلى نائب يجعل من هذه الملفات أجندة دائمة، ويتابعها حتى النهاية، ويعود إليها كلما بقيت الوعود دون تنفيذ.
اليوم، لم يعد تقييم الأداء البرلماني رهين الصور والانطباعات والخطابات. الأرشيف موجود، والأرقام قابلة للتدقيق، والملفات معروفة.
وبينما تختزل الحصيلة الرسمية في 11 سؤالاً شفوياً و13 سؤالا كتابيا خلال خمس سنوات، يبقى السؤال الذي يحق للناخب الطاطاوي طرحه مشروعاً وبسيطاً: هل كان صوت طاطا داخل البرلمان حاضراً بالقدر الذي كانت فيه قضايا طاطا حاضرة في حياة سكانها؟