سياسة

ناجم بن حمو.. الشباب ليست مجرد فئة انتخابية والتغيير ممكن بسواعد الشباب وثقتهم

الجريدة العربية – الرباط

ليس كلّ مرشح يدخل غمار الانتخابات حاملا برنامجا سياسيا فقط، فبعض المسارات الشخصية تتحول، في حد ذاتها، إلى رسالة. ومن هذا المنطلق يمكن قراءة تجربة الدكتور ناجم بن حمو، مرشح حزب الشورى والاستقلال برمز “الجمل” للانتخابات البرلمانية بدائرة أكادير إداوتنان في اقتراع 23 شتنبر 2026 ، باعتبارها مسارا يجمع بين التحصيل العلمي والعمل المهني والمبادرة الاقتصادية، وبين الجامعة والمقاولة والعمل المدني.

ولد ناجم بن حمو سنة 1983 في أسرة بسيطة، لأم ربة بيت تنحدر من منطقة اشتوكة أيت باها، وأب فلاح ومن أعضاء المقاومة وجيش التحرير بمنطقة سوس، في بيئة تختلط فيها قيم الأرض والنضال والعمل، بدأت رحلة شابّ اختار أن يجعل من الدراسة بابا لتوسيع آفاقه، متنقلا بين أكادير ومراكش، ومتابعا لمساره الجامعي بين كلية الآداب وكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية.

لم يتوقف المسار عند حدود الشهادات الجامعية، بل واصل بن حمو رحلته العلمية إلى أن حصل على دكتوراه في العلاقات المغربية الإفريقية ودكتوراه في قانون الأعمال، ليصبح اليوم أستاذا ومحاضرا بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية، إلى جانب مساهماته العلمية ومشاركاته في عدد من الندوات الوطنية والدولية. كما أصدر مؤلفات وأبحاثا في مجالات العلاقات المغربية الإفريقية وحماية المستهلك في التجارة الإلكترونية والتحكيم التجاري.

لكن الجانب الذي يمنح مساره بعدا خاصا بالنسبة للشّباب، هو اختياره عدم الاكتفاء بالجامعة. فالرّجل خاض تجارب مهنية واقتصادية متعددة، وأسّس عددا من الشركات في قطاعات مختلفة، راكم من خلالها تجربة عملية تقارب عقدين من الزمن، وهو تراكم جعله يشتغل إلى جانب عدد من الشباب وحاملي الشهادات، واضعا العمل والمبادرة والمقاولة في قلب رؤيته لمسار النّجاح.

في زمن يطرح فيه الشباب أسئلة كبيرة حول الشغل والبطالة والهجرة وانسداد الآفاق، يقدم ناجم بن حمو نموذجا لمسار يقوم على فكرة بسيطة: الشّهادة مهمّة، لكن تحويل المعرفة إلى مبادرة أكثر أهمية، فبين قاعات الجامعة وعالم المقاولة والعمل المدني، تشكلت تجربة متعددة الأبعاد، ترى في الشّباب طاقة ينبغي أن تجد من يفتح أمامها الأبواب.

ولعل الرسالة التي يحملها بن حمو، برمز “الجمل”، إلى شباب أكادير إداوتنان هي أن المستقبل لا يصنع بالانتظار وحده، وأن المعرفة حين تلتقي بالمبادرة والعمل يمكن أن تتحول إلى فرص حقيقية بلغة الطموح والعمل والثقة في القدرة على صناعة النجاح.

فبالنسبة إليه، ليس الشباب مجرد فئة انتخابية، بل تجربة عاشها بنفسه وما يزال يؤمن بأن الاستثمار فيها هو الاستثمار الحقيقي في المستقبل وأن التغيير ممكن بسواعد الشباب وثقتهم.

زر الذهاب إلى الأعلى