مجتمع

مراكش: مشادات في محطة باب غمات بسبب تفضيل سائق أجنبياً على الركاب المحليين

الجريدة العربية

شهدت محطة سيارات الأجرة الكبيرة في باب غمات بمدينة مراكش، مساء قبل يوم أمس، مشادات حادة بين مجموعو من الركاب وأحد السائقين، بعد أن فضل الأخير نقل مجموعة من السياح الأجانب على حساب مواطنين مراكشيين كانوا ينتظرون منذ مدة طويلة.

وحسب شهود عيان، فإن السائق تجاهل طابور الركاب المحليين، مبرراً رفضه بنقلهم إلى وجهة “الشويطر” بقوله: «لا أريد أن أذهب إلى الشويطر». وأكد شهود آخرون أن ظاهرة تفضيل بعض سائقي سيارات الأجرة للزبائن الأجانب أصبحت أكثر وضوحاً في الآونة الأخيرة، وتتكرر في مواقف مشابهة.

وتأتي هذه الحادثة وسط حالة من الفوضى والاستياء بين المسافرين، الذين اشتكوا من رفض عدد من السائقين التوجه إلى مناطق الشويطر وآيت أورير، مفضلين تعبئة سياراتهم بركاب متوجهين إلى وجهات قريبة من أماكن سكنهم، رغم أن الوقت لم يتجاوز التاسعة مساءً.

ويرى بعض الركاب أن الأشغال الجارية على مستوى الطريق الوطنية رقم 9، الرابطة بين مراكش والشويطر وآيت أورير، قد تفسر عزوف بعض السائقين عن هذه الوجهات، لكنهم يشددون في المقابل على أن ذلك لا يبرر حرمانهم من حقهم في التنقل.

مراسل موقع “العمق” وقف على معاناة الركاب، حيث انتظر كثيرون أكثر من ساعة دون أن يجدوا وسيلة نقل، ما دفع العديد منهم إلى اللجوء إلى حافلات صغيرة “ميني بيس” لا تنطلق إلا بعد امتلائها بالكامل، وسط ازدحام شديد ومعاناة يومية متكررة.

أحد المواطنين صرح للموقع قائلاً: «المعاناة التي نعيشها من أجل إيجاد وسيلة نقل أصبحت روتيناً يومياً»، مطالباً السلطات المختصة بالتدخل العاجل لإيجاد حلول تضمن تنقل المواطنين في ظروف إنسانية ولائقة.

وتسلط هذه الحادثة الضوء على إحدى أبرز الإشكالات المزمنة في قطاع النقل الحضري وشبه الحضري بالمغرب، حيث يعاني المواطنون من قلة الوسائل، وتفاوت مستوى الخدمات، وتفضيل بعض السائقين للزبائن الأجانب أو الرحلات الأكثر ربحية. هذه الممارسات، إلى جانب ضعف المراقبة والضغط على البنية التحتية، تؤدي إلى تدهور ثقة المواطن في خدمات النقل، وتزيد من حدة التوتر بين السائقين والركاب. ويؤكد خبراء النقل أن الحلول تتطلب مزيجاً من التنظيم الصارم، وتحسين ظروف عمل السائقين، وتوسيع شبكة النقل العمومي البديل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى