أخبار المغرب

مديرية الأرصاد: بعد موجة قياسية استمرت تسعة أيام.. انخفاض مرتقب في درجات الحرارة مع استمرار الأجواء الحارة ببعض المناطق

الجريدة العربية

أعلنت المديرية العامة للأرصاد الجوية أن موجة الحر التي اجتاحت مختلف مناطق المملكة خلال الأيام التسعة الماضية ستبدأ في الانحسار تدريجياً خلال الأيام المقبلة، خاصة بالمناطق الشمالية والوسطى، مع استمرار الأجواء الحارة إلى شديدة الحرارة بعدد من أقاليم الجنوب والشرق والداخل.

وأوضح رئيس مصلحة التواصل بالمديرية العامة للأرصاد الجوية، الحسين يوعابد، أن آخر التوقعات الجوية تشير إلى تراجع تدريجي في حدة الكتلة الهوائية الحارة، بفضل وصول تيارات هوائية أطلسية أكثر اعتدالاً، وهو ما سيساهم في انخفاض ملموس لدرجات الحرارة بعد فترة استثنائية من الارتفاعات الحرارية.

ورغم هذا التحسن المرتقب، فإن الأجواء ستظل حارة إلى شديدة الحرارة في مناطق الجنوب الشرقي، والجهة الشرقية، ووادي ملوية، إضافة إلى الأقاليم الجنوبية الداخلية، حيث من المنتظر أن تتراوح درجات الحرارة القصوى بين 41 و46 درجة مئوية، فيما ستسجل ما بين 36 و40 درجة بالجهة الشرقية وسفوح الأطلس الجنوبية الشرقية ووادي ملوية.

أما بباقي مناطق المملكة، فمن المتوقع أن تتراوح درجات الحرارة القصوى بين 31 و36 درجة مئوية، في حين ستبقى المناطق الساحلية ومرتفعات الأطلس الأكثر اعتدالاً، بدرجات حرارة تتراوح بين 25 و30 درجة مئوية.

كما تتوقع مصالح الأرصاد الجوية أن تشهد مرتفعات الأطلس، ابتداءً من يوم الثلاثاء، حالة من عدم الاستقرار الجوي قد تتسبب في تشكل سحب رعدية محلية، بالتزامن مع ارتفاع طفيف في درجات الحرارة بعدد من مناطق البلاد.

وجاءت موجة الحر الأخيرة نتيجة امتداد المنخفض الحراري الصحراوي نحو شمال المملكة، مصحوباً بتدفق كتل هوائية حارة وجافة قادمة من الصحراء، وهي الظاهرة المعروفة محلياً باسم “الشركي”، ما أدى إلى تسجيل درجات حرارة تجاوزت المعدلات الموسمية بما يتراوح بين 5 و13 درجة مئوية في معظم محطات الرصد الوطني.

وسجلت أكثر من أربع عشرة مدينة مغربية درجات حرارة فاقت 40 درجة مئوية خلال الأيام الأولى من الأسبوع، خاصة بالسهول الداخلية، ومنطقة سايس، والأقاليم الجنوبية، فيما تصدرت مدينة السمارة قائمة المدن الأكثر حرارة على الصعيد الوطني بعدما بلغت الحرارة فيها 47 درجة مئوية.

ورغم شدة هذه الموجة الحرارية واتساع نطاقها الجغرافي، أكدت المديرية العامة للأرصاد الجوية أن أياً من المدن المغربية لم يسجل، إلى حدود الآن، رقماً قياسياً جديداً لدرجات الحرارة خلال شهر يوليوز، على الرغم من الارتفاعات الاستثنائية المسجلة مقارنة بالمعدلات المناخية المعتادة.

ويأتي هذا التحسن المرتقب في الأحوال الجوية بعد فترة اتسمت بارتفاع كبير في درجات الحرارة، ما أعاد إلى الواجهة أهمية اتخاذ التدابير الوقائية، خصوصاً بالنسبة لكبار السن والأطفال والعاملين في الفضاءات المفتوحة، مع الحرص على الإكثار من شرب المياه وتجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس خلال ساعات الذروة، في ظل استمرار الأجواء الحارة بعدد من مناطق المملكة.

زر الذهاب إلى الأعلى