حوادث و متفرقات

متحف اللوفر بباريس: الجريمة التي هزت الذاكرة وحيرت المستوى الأمني

الجريدة العربية – محمد حميمداني

 

سطا لصوص، صباح اليوم، على مجوهرات في “متحف اللوفر” في “باريس”، قبل أن يلوذوا بالفرار. ليتحول متحف اللوفر، الصرح الحضاري الذي يستقبل الملايين، إلى مسرح لجريمة مدوية هزت العالم.

النبأ أعلنت عنه وزيرة الثقافة الفرنسية. فيما أعلن المتحف الشائع الصيت إغلاق أبوابه، طوال اليوم.

ووفق التحقيقات الأولية للبحث، فإن عملية السطو تمت ما بين الساعة 9,30 و9,40 صباحا. فيما يجري حاليا تقييم قيمة المسروقات.

وأفادت مصادر أمنية، بأن  اللصوص، الذين لم يتم تحديد عددهم بعد. استخدموا مصعد الشحن للوصول إلى القاعة المستهدفة. حيث كانوا مزودين بمناشير كهربائية صغيرة.

وفي الشأن ذاته، قالت وزيرة الثقافة، “رشيدة داتي”، عبر منصة “إكس”: “وقعت سرقة هذا الصباح أثناء افتتاح متحف اللوفر. لم تسجل أي إصابات. أنا موجودة في عين المكان رفقة فرق من المتحف ومن الشرطة. التحقيقات جارية”.

من جهته، قال “متحف اللوفر”، عبر حسابه في منصة “إكس”: إن المتحف “سيبقى نغلقا اليوم (الأحد) لأسباب استثنائية”.

تجدر الإشارة إلى أن “متحف اللوفر” يعتبر أكبر متحف في العالم، حيث يضم أكثر من 380 ألف قطعة أثرية. كما أنه يستقطب عددا كبيرا من الزوار من مختلف بقاع العالم. حيث استقبل ما يقارب تسعة ملايين زائر عام 2024، 80% منهم أجانب. ويتميز بنظام أمني كبير يتضمن كاميرات مراقبة متطورة وأجهزة استشعار حركة. ومع ذلك تمت هاته الجريمة وهو ما يثير الشك والاستغراب. كما أن الجريمة المرتكبة هي جريمة ضد ذاكرة الإنسانية وروح الحضارة”

السطو على محتويات ثمينة القيمة والدلالات  

تحظر “اليونسكو كل اعتداء او اتجار غير مشروع بالممتلكات الثقافية. كما أن القانون الفرنسي متشدد مع هاته الحالات.

العملية أبانت عن ثغرات أمنية خطيرة على الرغم من الحضور الاستشعاري الكبير المحيط بالمتحف، سواء من جهة الكاميرات المتطورة أو أجهزة استشعار الحركة. وهو ما يطرح ألف علامة استفهام. علما أن اللصوص استخدموا مصعد الشحن الأمر الذي يكشف عن وجود نقاط ضعف في التخطيط الأمني. كما أن العملية تمت خلال ساعات الافتتاح وهو ما سهل عملية اندماج اللصوص مع الزوار.

زر الذهاب إلى الأعلى