
فضيحة اغتصاب محارم تهز جماعة المنزه بضواحي عين عودة
الجريدة العربية
أحال الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالرباط على قاضي التحقيق ملفًا صادمًا يتعلق بجريمة اغتصاب محارم، تفجّرت وقائعه في جماعة المنزه القريبة من عين عودة. وقد أمرت النيابة العامة بإجراء خبرة جينية للتأكد من نسب عدد من الأطفال وتحديد المسؤوليات الجنائية في هذه القضية التي هزت الرأي العام.
وبحسب معطيات مقربة من التحقيق، فإن المتهم، البالغ من العمر 60 سنة، اعترف بإقامة علاقات جنسية مع ابنته البالغة حاليًا 37 عامًا، والتي أنجبت عدة أطفال يُرجَّح أن يكون بعضهم في الوقت نفسه أبناءه وأحفاده.
الابنة الضحية صرّحت للمحققين بأن معاناتها بدأت في سن الخامسة عشرة، حين تعرضت لأول عملية اغتصاب من طرف والدها، وأسفر ذلك عن إنجابها ابنة تبلغ الآن 20 عامًا. وتضيف المصادر أن المتهم أجبر لاحقًا ابنته على الزواج برجل من منطقة واد زم، عن طريق قراءة الفاتحة فقط، دون عقد رسمي، حيث تعرضت خلال تلك الفترة لاستغلال مزدوج بين أبيها وزوجها، وأنجبت أربعة أطفال.
ووفق أقوالها، أنجبت فيما بعد طفلين من رجل ثالث، ثم ابنة سابعة من رجل رابع، وهي الوحيدة التي تم الاعتراف بنسبها بشكل قانوني. بينما يظل نسب بقية الأطفال الستة غير محدد حتى الآن.
وخلال التحقيق، أقر الأب المتهم بارتكاب جريمة زنا المحارم مع ابنته، لكنه نفى استغلال أو الاعتداء جنسيًا على حفيداته الثلاث، اللواتي تتراوح أعمارهن بين 20 و18 و16 سنة، رغم إمكانية أن يكنّ بناته البيولوجيات.
وتفجرت هذه الفضيحة بعدما حاولت الحفيدة الكبرى، البالغة 20 عامًا، الزواج، غير أنها اصطدمت بعدم توفرها على وثائق هوية، لتتقدم بشكاية ضد جدها، متهمة في الآن ذاته والدتها بإجبارها على ممارسة الدعارة.
وفي إطار الإجراءات القضائية، جرى إيداع أصغر الحفيدات، البالغة 16 عامًا، بمركز لحماية الطفولة، بينما لا تزال التحقيقات متواصلة لتحديد المسؤوليات الكاملة في هذه القضية المروعة. كما باشرت السلطات المختصة عملية أخذ عينات بيولوجية من جميع الأطراف، في انتظار نتائج تحاليل الحمض النووي التي يُنتظر أن تكون حاسمة لتحديد النسب ورسم المسار القضائي المقبل.