مجتمع

طاطا : من المسؤول عن تعثر إنطلاق رحلة مخيم العرائش؟ تأجيلات متكررة تزيد استياء الأسر بطاطا

الجريدة العربية -مكتب الرباط

شهدت رحلة مخيم العرائش الخاصة بأطفال إقليم طاطا سلسلة من التأجيلات المتتالية، في مشهد أثار استياء واسعا في صفوف الأطفال وأولياء أمورهم والأطر المرافقة،في صورة تعكس ضعفا واضحا في التخطيط والتدبير، وتطرح أكثر من علامة استفهام حول مدى احترام الجهة المكلفة لالتزاماتها تجاه المستفيدين.

فبعدما كان من المقرر أن تنطلق الرحلة يوم الاحد على الساعة الخامسة مساء، تم الإعلان عن تأجيلها لأسباب وُصفت بـ”التنظيمية” إلى يوم الإثنين على الساعة السادسة مساء، قبل أن يُفاجأ الجميع بقرار جديد يقضي بتأجيلها مرة أخرى إلى صباح يوم الثلاثاء على الساعة التاسعة.

هذا التخبط لم يكن مجرد تغيير في المواعيد، بل كانت له انعكاسات نفسية ومعنوية على عشرات الأطفال الذين عاشوا لحظات انتظار وترقب، قبل أن يصطدموا في كل مرة بخبر التأجيل، كما وضع أولياء الأمور والأطر المشرفة في موقف محرج، بعد أن بُنيت الترتيبات الأسرية واللوجستية على مواعيد لم يتم احترامها.

الأكثر إثارة للاستغراب هو ما يتم تداوله بشأن وسيلة النقل، حيث تشير المعطيات إلى أن الشركة المكلفة بالصفقة استطاعت توفير حافلتين لمخيمين آخرين، في حين خُصص لأطفال طاطا ميني باص لرحلة تمتد من أقصى الجنوب إلى شمال المملكة، وهو ما يثير تساؤلات جدية حول مدى ملاءمة هذه الوسيلة لشروط الراحة والسلامة في رحلة طويلة بهذا الحجم.

إن الأمر لا يتعلق فقط بوسيلة نقل أو بتأجيل عابر، بل بصورة مؤسسة عمومية وثقة المواطنين في طريقة تدبير المال العام والخدمات الموجهة للأطفال. فحين يكون المستفيدون هم الأطفال، يصبح أي تقصير أو ارتجال غير مقبول، لأن المسؤولية هنا مضاعفة، وتتطلب أعلى درجات الجدية والاحترافية.

إن الرأي العام المحلي بمدينة طاطا ينتظر توضيحا رسميا من الجهات المعنية، يفسر أسباب هذه التأجيلات المتكررة، ويحدد المسؤوليات، ويقدم ضمانات بعدم تكرار مثل هذه الاختلالات مستقبلا، حفاظا على كرامة الأطفال وحقوقهم، وصونا لثقة الأسر في البرامج التربوية والترفيهية.

زر الذهاب إلى الأعلى