
طاطا : ساعة مطر تشل حركة إقليم ، و تعري البنية التحتية.
الجريدة العربية – طاطا
الحلقة الثانية
عرت العاصفة الرعدية التي اجتاحت، أمس الأربعاء، إقليم طاطا، واقعا هشا للبنية التحتية، بعدما تحولت تساقطات مطرية محدودة زمنا وحجما إلى اختبار فاشل لشبكة الصرف، كاشفة عن أعطاب عميقة في تدبير المرافق الأساسية بالمدينة.
ففي مشهد أعاد إلى الأذهان سيناريوهات تتكرر كل سنة، غمرت المياه عدداً من الشوارع والأزقة، متسببة في عرقلة واضحة لحركة السير ، بعد أن عجزت البالوعات عن استيعاب الكميات المتساقطة. وشملت هذه الوضعية مناطق متعددة، من بينها الدائرة 14، ومحيط المحطة الطرقية، والقاعة المغطاة، وأحياء ادنون وباني ووسط المدينة وحي درعة، إضافة إلى أحياء أخرى لم تكن أوفر حظا.
هذه التساقطات، التي لم تتجاوز ساعة، كانت كافية لتكشف، مرة أخرى، محدودية جاهزية البنية التحتية، حيث بدت قنوات الصرف الصحي غير قادرة على أداء دورها، سواء بسبب ضعف تصميمها أو اهترائها، بل وغيابها الكلي في بعض المناطق.
وفي هذا السياق، عبّر عدد من المواطنين عن استيائهم الشديد من هذا الوضع، معتبرين أن ما حدث ليس مجرد خلل ظرفي، بل نتيجة تراكمات من سوء التدبير وغياب الصيانة الدورية.
وقال أحد السكان، في تصريح صحفي، إن أمطارا بدقائق معدودة لم تتجاوز بضعة ميليمترات كانت كفيلة بفضح هشاشة البنية التحتية، وتردي شبكة تصريف مياه الأمطار، بل وانعدامها في بعض الأحياء.



وأضاف المتحدث أن هذه الوقائع تعكس حجم الاختلالات في تدبير الشأن المحلي، وتطرح تساؤلات جدية حول مدى ربط المسؤولية بالمحاسبة، في ظل تكرار نفس المشاهد كل سنة، بل بوتيرة أكثر حدة.
ولم تقتصر تداعيات التساقطات على الأحياء السكنية، بل امتدت إلى شبكة الطرق، بحيث ان جميع الطرق المؤدية إلى مركز عمالة طاطا مقطوعة الى حدود الساعة في وجه حركة السير والمرور ،حيث شهدت عدة محاور توقفا في حركة السير بسبب السيول، من بينها:
- الطريق الوطنية رقم 17 عند وادي فم زكيد ووادي المالح،
- الطريق الوطنية رقم 07 على مستوى وادي تزغت،
- الطريق الجهوية رقم 107 بجماعة تمنارت،
- الطريق الجهوية رقم 102 في اتجاه كلميم.
ويعيد هذا الوضع إلى الواجهة إشكالية تدبير البنية التحتية في المناطق المعرضة للتقلبات المناخية، خاصة في ظل غياب حلول استباقية قادرة على الحد من آثار مثل هذه الظواهر، التي لم تعد استثنائية بقدر ما أصبحت مؤشرًا على اختلالات بنيوية عميقة.