مجتمع

خنيفرة : مهرجان تيغسالين على دويّ البارود وإيقاعات التبوريدة المغربية الأصيلة

الجريدة العربية – فاظمة الفرناجي (خنيفرة)

 

تيغسالين – يُعتبر فن التبوريدة، أو ما يُعرف بالفروسية التقليدية، واحداً من أعرق الموروثات الثقافية التي تزخر بها المملكة المغربية. هذا الفن الضارب في التاريخ، والذي تعود جذوره إلى القرن الخامس عشر، ظل شاهداً على ارتباط المغاربة الوثيق بالخيل وطقوس الفروسية. وتعود تسميته أساساً إلى البارود المنبعث من البنادق التقليدية أثناء العروض الاستعراضية التي تلهب حماس الجماهير.

تُقام لوحات التبوريدة في محطات عدة من الحياة الاجتماعية المغربية، سواء في الأعراس أو المواسم الدينية أو الاحتفالات الوطنية، إضافة إلى المهرجانات التي تحظى بإقبال جماهيري واسع، خاصة خلال فصل الصيف. فالمغرب يتحول في هذه الفترة إلى مسرح مفتوح لعشاق الفروسية، حيث تتنافس السربات على إبراز براعة فرسانها، وسط تصفيق الحضور وصهيل الخيل ودوي الطلقات.

ومن بين أبرز هذه المحطات، يبرز مهرجان “ثامونت” بمدينة تيغسالين (عمالة خنيفرة، جهة بني ملال-خنيفرة)، الذي نظّم نسخته الثامنة هذه السنة تحت شعار معبّر: “الموروث الثقافي مسؤولية الجميع”. وعلى مدى ثلاثة أيام، تزيّنت سماء المنطقة بأهازيج البارود واندفاع السربات القادمة من مختلف الجهات، حيث اجتمع الفرسان من كل الأعمار، كباراً وصغاراً، يحدوهم عشق التبوريدة وحبهم للجمهور الوفي الذي يواكب هذا الفن بحماسة لا تهدأ.

وفي خضم هذه التظاهرة الغنية بالمشاركات، برزت سربة عزيز السليماني، ممثلة عن جمعية شباب إشقيرن بتيغسالين، كواحدة من الفرق المميزة التي أضفت على المهرجان لمسة خاصة، مؤكدة أن التبوريدة ليست مجرد عرض، بل هي هوية، وفن، وروح متجددة تتناقلها الأجيال.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى