حوادث و متفرقات

حادث مأساوي ينهي حياة متسابق مشارك في “رالي المغرب للدراجات النارية”

الجريدة العربية – محمد حميمداني

 

لقى المتسابق البرتغالي، “خورخي برانداو”، 46 عاما، حتفه، أمس الجمعة. وذلك عقب سقوط خطير تعرض له خلال المرحلة الخامسة من “رالي المغرب للدراجات النارية” قرب “مدينة أرفود”، في أول مشاركة له بالسباق ضمن فريق “Old Friends Rally”.

ووفق المنظمين فقد تعرض “الدراج خورخي” لحادث سقوط خطير أثناء عبوره منطقة الكثبان الرملية عند الكيلومتر 214 من مسار 216 كيلومتر المخصص للسباق، وتحديدا بالقرب من مدينة “ارفود”. وذلك بعد أن فقد السيطرة على دراجته. وقد تم نقله على وجه السرعة عبر مروحية لمستشفى “مدينة أرفود”، الا أن محاولات إنقاذه باءت بالفشل.

حادث ترك مسحة من الحزن والألم في صفوف المنظمين وساكنة “مدينة أرفود”، علما أنها المشاركة الأولى “للدراج خورخي” في “رالي المغرب للدراجات النارية”.

تجدر الإشارة إلى أن “خورخي برانداو” يعتبر من أبرز المتسابقين في “سباقات الإندورو” ب”البرتغال”. وقد سبق له أن شارك في “رالي دكار 2025” كمساعد للسائق “كارلوس فينتو”، قبل أن يخوض أولى تجاربه في فئة الدراجات النارية هذا الموسم.

وقد عرف السباق تتويج الإسباني، “توشا شارينا”، من فريق “هوندا” باللقب متقدما على الأسترالي، “دانييل ساندرز” عن فريق “كيه تي إم”. فالأمريكي “ريكي برابك” من فريق “هوندا”. فيما أحرز الإسباني “إدغار كانيت”، من فريق “كيه تي إم” بلقب بطولة العالم ل”رالي 2″.

تجدر الإشارة أيضا إلى أن “رالي المغرب للدراجات النارية” يعد أحد سباقات بطولة العالم للراليات الصحراوية، (FIM Cross-Country Rallies). وقد شملت هاته النسخة إجراء خمس مراحل عبر الصحراء المغربية. والتي تعتبر من أصعب السباقات بسبب التضاريس الرملية الوعرة.

الحادث المأساوي الوقائع والدروس 

يتميز “رالي المغرب للدراجات النارية” بمسار وعر يتميز بوجود كثبان رملية متغيرة باستمرار. والتي تمثل أعلى نسبة خطورة في السباقات الصحراوية. مع سرعات قد تصل إلى 160 كم/ساعة في المنحدرات. فضلا عن تقلبات الطقس وتأثير الحرارة على الأداء. علما أن 15% من حوادث الراليات الصحراوية تقع في مناطق الكثبان. وأن 80% من الإصابات البليغة مرتبطة بفقدان السيطرة على المنحدرات.

واقعة سترخي بظلالها على مستقبل الراليات الصحراوية. وستفرض أخد إجراءات احترازية مواكبة من اجل ضمان سلامة المتسابقين. ضمنها وجود مروحيات إسعاف على مدار الساعة مع نقاط طبية متنقلة على طول المسار. فضلا عن أنظمة تتبع للمتسابقين عبر الأقمار الصناعية.

ستبقى هاته الحادثة تذكيرا قاسيا بالمخاطر التي يتحداها أبطال الرياضات الصحراوية. مؤكدة على ضرورة التوازن بين روح التحدي واتباع أعلى معايير السلامة، في رياضة لا ترحم الأخطاء لكنها تخلد الأبطال.

زر الذهاب إلى الأعلى