تعطّل مواعيد العمل بقنصلية فرنسا بالدار البيضاء يُربك طالبي التأشيرات ويثير موجة استياء واسعة
الجريدة العربية – لحسن كوجلي
تعاني قنصلية فرنسا بالدار البيضاء منذ أسابيع من اضطرابات متكررة في نظام حجز المواعيد الإلكتروني، ما أحدث حالة من الإرباك والامتعاض في صفوف المواطنين المغاربة الراغبين في الحصول على تأشيرات عمل في أوروبا، خصوصًا حاملي عقود العمل الموسمية وفرص التشغيل القانونية.
ويؤكد العديد من المتقدمين أن المنصة الإلكترونية المخصصة لاستقبال طلبات التأشيرة تشهد ضغطًا هائلًا، مع صعوبة بالغة في تأمين مواعيد للحضور، ما أدى إلى ضياع فرص عمل أو تأخيرها، رغم استيفائهم لكل الشروط والوثائق المطلوبة.
ويشير مختصون إلى أن هذه الإشكالية تعكس، إلى حد كبير، اختلالات إدارية وتنظيمية داخل القنصلية الفرنسية، تتطلب تدخلًا فوريًا من السلطات الفرنسية والمغربية لتبسيط الإجراءات، وضمان مبدأ تكافؤ الفرص بين طالبي التأشيرة.
وفي هذا السياق، أكد مصدر مسؤول من القنصلية الفرنسية بالدار البيضاء في تصريح لـالجريدة العربية أن “القنصلية تواكب الطلب المتزايد على التأشيرات، خصوصًا مع اقتراب المواسم التي تزداد فيها فرص العمل الموسمية، وتبذل جهودًا كبيرة لتوفير مواعيد بأسرع وقت ممكن، مع تحسين نظام الحجز الإلكتروني لتسهيل وصول المواطنين إلى الخدمات.”
وأضاف المصدر ذاته: “ندرك حجم الإحباط الذي قد يسببه التأخير، ونعمل بشكل مستمر على تحديث وتطوير آليات العمل، ونحث المواطنين على متابعة الإعلانات الرسمية الخاصة بالمواعيد والتحديثات عبر القنوات الرسمية.”
ورغم هذه التصريحات، يبقى المواطن المغربي هو الطرف الأكثر تضررًا، حيث يرى في الحصول على فرصة عمل في أوروبا سبيلًا لتحسين وضعه الاجتماعي والاقتصادي، غير أنه يواجه جدرانًا من التأخير والتعقيدات التي تعيق تحقيق هذا الأمل.
وتدعو العديد من الهيئات المدنية والجمعيات الحقوقية إلى مزيد من التنسيق بين الطرفين المغربي والفرنسي لضمان حق العمل المشروع للمواطنين وتسهيل الإجراءات، مع ضرورة توفير آليات شفافة وفعالة تسمح بالوصول العادل والسريع إلى مواعيد التأشيرات.