
تارودانت: داخلية ثانوية الأرك بإيغرم، معاناة يومية وإنفلات يهدد سلامة التلاميذ
الجريدة العربية -مكتب الرباط
تعيش داخلية ثانوية الأرك بمدينة إيغرم، التابعة لإقليم تارودانت، على وقع وضع متأزم يتسم بتكرار أحداث خطيرة أثارت قلق التلاميذ وأسرهم، وطرحت تساؤلات جدية حول ظروف الإقامة والسلامة داخل المؤسسة.
وبحسب معطيات متداولة، فإن أجواء الداخلية تشهد منذ السنة الماضية حالة من الفوضى المستمرة، تجلت في صراعات ومشادات بين بعض التلاميذ المنحدرين من قبائل مختلفة، في غياب معالجة حازمة تحدّ من تفاقم التوتر.
وتؤكد مصادر متطابقة أن الوضع لم يتوقف عند حدود الخلافات، بل تطور إلى أفعال خطيرة تمس السلامة الجسدية والممتلكات.فقد تم تسجيل حالات رشق بالحجارة، كما أقدم بعض شبان من خارج المؤسسة على رمي أكياس مملوءة بمادة حارقة تعرف بـ“ماء القاطع” عبر نوافذ الداخلية في اتجاه الفتيات، ما خلف حالة من الهلع في صفوف النزيلات.
كما تم الاعتداء على إحدى التلميذات داخل ساحة المؤسسة، في حادثة أثارت استياء واسعا.وفي سياق متصل، شهد محيط الثانوية، يوم الخميس الماضي، إضرام النار في متلاشيات قريبة من المؤسسة، بينما عرف مطعم الداخلية مساء أمس شجارًا عنيفًا استُعملت فيه أسلحة بيضاء، تخلله إشعال النار للمرة الثانية على التوالي. إضافة إلى ذلك، تفاجأت بعض التلميذات، عند عودتهن إلى غرفهن، باختفاء ملابسهن وأغراضهن الشخصية ومبالغ مالية، في واقعة سرقة زادت من حدة التوتر.
هذه التطورات دفعت عدداً من التلميذات إلى المطالبة بتشديد المراقبة وتعزيز إجراءات الحماية داخل وخارج المؤسسة، فيما دعت فعاليات من المجتمع المدني وجمعيات أولياء الأمور إلى تدخل عاجل يضمن أمن التلاميذ ويعيد الانضباط إلى الداخلية.
ويرى متابعون أن استمرار هذه الأحداث في ظل ما يُوصف بضعف الصرامة في التدبير وغياب تدخل حاسم من الجهات المعنية، يفاقم الإحساس بانفلات أمني ينعكس سلبًا على نفسية التلاميذ وتحصيلهم الدراسي، ويغذي مخاوف الأسر التي وضعت أبناءها وبناتها في عهدة المؤسسة التعليمية.
أمام تكرار هذه الوقائع، تتعالى الأصوات المطالبة بفتح تحقيق جدي، وتفعيل دور المصالح الأمنية، وتحمل المديرية الإقليمية مسؤوليتها في تتبع الوضع واتخاذ التدابير اللازمة، حمايةً لحق التلاميذ في بيئة تعليمية آمنة ومستقرة.