
بوجدور تفتح صفحة جديدة في الممارسة الانتخابية.. الحياد المؤسساتي يعزز رهان الديمقراطية
الجريدة العربية – مكتب الرباط
إعتمدت السلطة المحلية، بقيادة عامل الإقليم السيد إبراهيم بن إبراهيم، عن مستوى عال من الحياد الإيجابي والصرامة القانونية خلال عملية المراجعة السنوية للوائح الانتخابية، التي اختتمت أشغالها يوم 13 يونيو الجاري، في محطة اعتبرها العديد من المتابعين منعطفاً حقيقياً في مسار تدبير الشأن الانتخابي بالإقليم.
وحسب عدد من الفاعلين السياسيين والحقوقيين والجمعويين، فإن العملية مرت في ظروف اتسمت بالشفافية والالتزام الصارم بالمقتضيات القانونية المنظمة للانتخابات، بعيدا عن كل أشكال التأثير أو التدخل غير المشروع، وهو ما ساهم في تعزيز الثقة في المؤسسات وفي المسار الديمقراطي على المستوى المحلي.
وأكدت مصادر متطابقة أن السلطة المحلية اعتمدت مقاربة ترتكز على التطبيق الحازم للقانون، والتعامل المتساوي مع مختلف الفرقاء السياسيين، مع التصدي لكل المحاولات الرامية إلى الالتفاف على الضوابط القانونية المؤطرة لعملية التسجيل في اللوائح الانتخابية، الأمر الذي حال دون تكرار عدد من الممارسات التي ظلت، لسنوات طويلة، محل انتقاد من طرف الرأي العام المحلي.
وفي هذا السياق، عبرت فعاليات مدنية وحقوقية عن ارتياحها الكبير للأجواء التي طبعت هذه المرحلة، معتبرة أن ما جرى يشكل “نقطة تحول” في تدبير الاستحقاقات الانتخابية بالإقليم، ورسالة واضحة مفادها أن زمن التساهل مع الخروقات الانتخابية قد ولى، وأن احترام القانون أصبح قاعدة أساسية لا استثناءً ظرفيا.
ويرى متابعون للشأن المحلي أن نجاح عملية مراجعة اللوائح الانتخابية وفق معايير النزاهة والشفافية من شأنه أن ينعكس إيجاباً على الاستحقاقات المقبلة، وأن يساهم في تكريس مبدأ تكافؤ الفرص بين مختلف الفاعلين السياسيين، بما يعزز المشاركة السياسية ويرفع من منسوب الثقة لدى الناخبين.
كما اعتبر هؤلاء أن الحياد الإيجابي الذي أظهرته السلطة الإقليمية ببوجدور لا ينسجم فقط مع التوجيهات الوطنية الرامية إلى تخليق الحياة السياسية، بل يعكس أيضا إرادة مؤسساتية حقيقية لتجاوز إرث سنوات من الممارسات التي كانت تثير الكثير من الجدل خلال مختلف المحطات الانتخابية.