
المصادقة على مشروع القانون رقم 051.26 المتعلق بمهنة العدول في لجنة العدل والتشريع
الجريدة العربية
صادقت لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان والحريات بمجلس النواب، يوم الاثنين 6 يوليو 2026، بالأغلبية، على مشروع القانون رقم 051.26 المتعلق بتنظيم مهنة العدول، وذلك بعد إدخال تعديلات على عدد من مقتضياته استجابة لقرار المحكمة الدستورية. وقد تم اعتماد النص بـ 9 أصوات مؤيدة مقابل 5 أصوات معارضة، دون تسجيل أي امتناع.
أبرز التعديلات ومضامين المشروع خلال الجلسة، استعرض وزير العدل، السيد عبد اللطيف وهبي، التعديلات الجوهرية التي شملت مواد متعددة، منها المواد 8، 53، 69، ومجموعة المواد من 140 إلى 194. وتتلخص أهم هذه التغييرات في النقاط التالية:
- حالة العجز عن الممارسة (المادة 8): في حال توقف العدل عن مزاولة مهامه، أصبح لزاماً عليه إخطار رئيس المجلس الجهوي كتابةً داخل أجل أقصاه 15 يوماً، مع ضمان قيام اللجنة المختصة بإنهاء هذه الوضعية بشكل منظم يحفظ حقوق المرتفقين.
- استخدام مترجم (المادة 53): أصبح الاستعانة بمترجم أمراً إلزامياً عند تحرير عقود الأشخاص الذين يعانون من إعاقة تمنع التواصل اللفظي (الصمم أو البكم).
- الاختصاصات التأديبية (المادة 120): استجابةً لملاحظات المحكمة الدستورية، تم توضيح الصلاحيات التأديبية؛ حيث لم يعد الوكيل العام للملك هو صاحب القرار في هذا الشأن، بل تقتصر مهمته على تنفيذ القرارات، في حين تصدر القرارات التأديبية من قبل “اللجنة التأديبية” المحدثة لدى السلطة الحكومية المكلفة بالعدل.
نظام الأرشفة والرقمنة أعلن وزير العدل أن الوزارة تعمل على إرساء نظام أرشفة متطور يعتمد على الرقمنة والحفظ الإلكتروني لكافة العقود العدلية، بما في ذلك عقود الزواج، وثبوت النسب، ورسوم الملكية، وذلك لضمان أمن الوثائق وتسهيل الوصول إليها.
موقف المعارضة وسياق القرار من جانبهم، أعرب برلمانيو المعارضة عن تطلعهم لأن تُنصف قرارات المحكمة الدستورية مهنة العدول في جوانب أخرى، لا سيما فيما يتعلق بتحقيق المساواة مع مهنة التوثيق وتعزيز الحقوق المهنية للعدول.
يُذكر أن هذا التعديل يأتي في أعقاب قرار للمحكمة الدستورية، صدر في منتصف شهر يونيو الماضي، والذي قضى بعدم دستورية عدد من مقتضيات القانون السابق، خاصة تلك المتعلقة بشهادة “اللفيف” وكيفيات تلقي العقود بالنسبة للأشخاص ذوي الإعاقة (الصمم أو البكم)، مما استوجب إعادة صياغة المواد المعنية لضمان انسجامها مع الدستور واستمرارية المرفق العام.