رياضة

الفرنسي ديمبلي يتوَّج بالكرة الذهبية… وحكيمي يدفع ثمن تهميش مثير للجدل

الجريدة العربية – إلياس الهداجي

 

في ليلة كروية مميزة بالعاصمة الفرنسية باريس، نال مهاجم باريس سان جيرمان والمنتخب الفرنسي عثمان ديمبلي جائزة الكرة الذهبية لأفضل لاعب في العالم، ليتوج موسماً استثنائياً قاد فيه الفريق الباريسي إلى تحقيق أول لقب له في دوري أبطال أوروبا. وبهذا التتويج، أصبح ديمبلي سادس لاعب فرنسي ينال الجائزة، والأول منذ كريم بنزيمة سنة 2022.

لكن خلف أضواء الاحتفال، خيّم جدل واسع بعد استبعاد النجم المغربي أشرف حكيمي من دائرة المنافسة النهائية، رغم كونه أحد أبرز المرشحين وأوفرهم حظاً بفضل مستوياته الرفيعة وأدائه الثابت مع باريس سان جيرمان والمنتخب الوطني المغربي. فقد رأى كثيرون أن ما حدث يدخل في خانة “الظلم الكروي”، وأن الضغوط الإعلامية الفرنسية، إضافة إلى الشبهات التي تحوم حول آلية التصويت ومعايير الجائزة، ساهمت في إقصاء حكيمي من المراتب الخمس الأولى بل وحتى من دائرة الضوء.

في المقابل، جاء الإسباني لامين جمال، موهبة برشلونة الصاعدة، في المركز الثاني، وحلّ البرتغالي فيتينيا، زميل ديمبلي في باريس سان جيرمان، ثالثاً و المصري محمد صلاح خامسا.

وعلى منصة التتويج، بدا ديمبلي متأثراً وهو يتسلم الجائزة من أسطورة كرة القدم رونالدينيو قائلاً: “اللحظة استثنائية، يصعب أن أصفها بالكلمات. لقد عشت موسماً رائعاً مع باريس سان جيرمان، وأشكر كل من وقف إلى جانبي، من الجهاز الفني إلى الرئيس ناصر الخليفي، وصولاً إلى زملائي الذين كانوا عائلتي الثانية”.

غير أن ما غاب عن الحفل كان بروز اسم حكيمي، الذي بات في نظر كثيرين الضحية الأبرز لهذا التصنيف، في وقت يُجمع فيه متابعون على أنه قدّم موسماً لا يقل تألقاً عن بقية المرشحين، وأن غيابه عن المراتب الأولى يطرح تساؤلات عميقة حول مصداقية أكبر جائزة فردية في كرة القدم العالمية.

وبين ابتسامة ديمبلي وصدمة جمهور حكيمي، يتواصل النقاش حول الجائزة، ليؤكد مرة أخرى أن كرة القدم ليست مجرد مهارة فوق المستطيل الأخضر، بل أيضاً لعبة مصالح ونفوذ تتجاوز العشب إلى الكواليس.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى