اقتصاد

الدرهم يعزز مكاسبه أمام اليورو.. واحتياطات المغرب من العملة الصعبة تواصل الارتفاع

الجريدة العربية

واصل الدرهم المغربي تسجيل أداء إيجابي أمام العملة الأوروبية، بعدما ارتفع بنسبة 0.5 في المائة مقابل اليورو خلال الفترة الممتدة من 18 إلى 24 يونيو 2026، في حين تراجع بنسبة 1.7 في المائة أمام الدولار الأمريكي، وفق أحدث المؤشرات الأسبوعية الصادرة عن بنك المغرب.

وأوضح البنك المركزي أن سوق الصرف لم يشهد خلال هذه الفترة أي عمليات للمناقصات، في مؤشر على استقرار السوق واستمرار توازن العرض والطلب على العملات الأجنبية.

وفي السياق ذاته، سجلت الأصول الاحتياطية الرسمية للمملكة ارتفاعاً لتصل إلى 491.1 مليار درهم بتاريخ 19 يونيو الجاري، بزيادة نسبتها 0.1 في المائة مقارنة بالأسبوع السابق، وبارتفاع سنوي قوي بلغ 21.2 في المائة، ما يعكس متانة الاحتياطات الوطنية من النقد الأجنبي وقدرتها على دعم الاستقرار المالي والاقتصادي.

وعلى مستوى السياسة النقدية، بلغ متوسط التدخلات اليومية لبنك المغرب خلال الفترة نفسها نحو 153.9 مليار درهم، توزعت بين تسبيقات لمدة سبعة أيام بقيمة 53.9 مليار درهم، وعمليات إعادة الشراء طويلة الأجل بقيمة 52.9 مليار درهم، إضافة إلى قروض مضمونة بلغت 47.1 مليار درهم.

كما ضخ البنك المركزي، خلال عملية المناقصة المنعقدة في 24 يونيو، سيولة بقيمة 61.6 مليار درهم على شكل تسبيقات لمدة سبعة أيام، بهدف تلبية حاجيات القطاع البنكي والمحافظة على استقرار مستويات السيولة في السوق.

وفي السوق البنكية، بلغ متوسط حجم المبادلات اليومية بين البنوك حوالي 3.3 مليارات درهم، بينما استقر معدل الفائدة بين البنوك عند 2.25 في المائة، بما ينسجم مع التوجهات النقدية المعتمدة من طرف بنك المغرب.

أما في سوق الرساميل، فقد أنهى مؤشر “مازي” تعاملات الفترة على انخفاض بنسبة 3.6 في المائة، لترتفع خسائره منذ بداية السنة إلى 4 في المائة، متأثراً بتراجع أداء عدد من القطاعات الرئيسية، من بينها قطاع المناجم بنسبة 14.3 في المائة، والأبناك بنسبة 2.1 في المائة، ومواد البناء بنسبة 2.4 في المائة، وقطاع التأمينات بنسبة 5.7 في المائة.

في المقابل، سجل قطاع الصناعات الغذائية والإنتاج أداءً إيجابياً، محققاً نمواً بنسبة 2 في المائة، في وقت تراجع فيه الحجم الأسبوعي للتداولات في بورصة الدار البيضاء من 1.7 مليار درهم إلى 1.3 مليار درهم، مع تركّز معظم العمليات في السوق المركزية للأسهم.

وتعكس هذه المؤشرات استمرار متانة المؤشرات النقدية والمالية للمملكة، رغم التقلبات التي تعرفها الأسواق الدولية، في وقت يواصل فيه بنك المغرب مراقبة تطورات السوق وضمان استقرار النظام المالي ودعم التوازنات الاقتصادية.

زر الذهاب إلى الأعلى