
الجهة الشرقية : وزير الفلاحة يفتتح المعرض الجهوي للزيتون بجرسيف ويدشّن مؤسسات جديدة للتكوين الزراعي
الجريدة العربية
أعطى وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أحمد البواري، انطلاقة الدورة الخامسة من المعرض الجهوي للزيتون بإقليم جرادة، خلال زيارة ميدانية قادته السبت إلى عدد من المشاريع الفلاحية والتنموية بالمنطقة. وتنعقد هذه الدورة إلى غاية 20 نونبر تحت شعار “الزيتون.. هوية مجالية وقيمة مضافة وتدبير مستدام للموارد المائية”.
يمتد فضاء المعرض على مساحة إجمالية تبلغ 3000 متر مربع، من بينها 2700 متر مربع مغطاة، ويحتضن مشاركة 77 تعاونية فلاحية من مختلف أقاليم الجهة، إضافة إلى رواق مؤسساتي موجه لأهم مناطق الإنتاج الزيتوني، فضلاً عن فضاءات مخصصة للمقاولات والمجهزين وموردي وسائل الإنتاج.
قطاع استراتيجي ومحرك للتشغيل
وتعد سلسلة الزيتون أحد الأعمدة الزراعية الرئيسـية في الجهة الشرقية، إذ تمتد على 151.000 هكتار وتوفر سنوياً أزيد من 5,6 ملايين يوم عمل، إضافة إلى رقم معاملات يفوق 2,36 مليار درهم. ويشكّل المعرض منصة للتعريف بمنتجات الزيتون، وتقاسم التجارب، وتعزيز النسيج التعاوني، بما يدعم تثمين الإنتاج وتحسين جودة السلاسل الفلاحية.
وخلال الزيارة، أشرف الوزير أيضاً على افتتاح المعهد التقني الفلاحي بتادارت، المنجز على مساحة خمسة هكتارات وبتكلفة تناهز 31 مليون درهم. ويضم المعهد جناحاً إدارياً وقطباً بيداغوجياً حديثاً، وداخليـة بسعة 120 متدرباً، إضافة إلى ورشات تطبيقية واستغلالية فلاحية تمتد على ثلاثة هكتارات.
ويهدف هذا الصرح التكويني إلى دعم عرض التكوين في الجهة الشرقية، التي تطمح إلى تكوين 10.000 خريج في أفق 2030 في تخصصات تهم الإنتاج النباتي، تربية المواشي، تقنيات السقي، والتدبير الفلاحي، بما يستجيب لحاجيات سوق الشغل ولمتطلبات تحديث القطاع.
تطور الإنتاج وتنوع وحدات التحويل
وفي تصريح إعلامي، أكد المدير الجهوي للفلاحة، محمد يعقوبي، أن الجهة الشرقية تواصل تعزيز مكانتها كقطب وطني في إنتاج الزيتون، حيث يرتقب أن يتجاوز الإنتاج خلال هذا الموسم 315.000 طن، أي ما يمثل حوالي 17% من الإنتاج الوطني. كما تتوفر الجهة على 375 وحدة لعصر الزيتون، منها 14% تعتمد تقنيات عصرية، بينما تصل الطاقة التحويلية للزيت إلى أزيد من 60% من الإنتاج الجهوي، في حين تبلغ طاقة التصبير والمعالجة حوالي 100.000 طن سنوياً.
وأشار يعقوبي إلى أن المعرض يشكل أيضاً مناسبة لتنظيم ندوات وورشات علمية بمشاركة خبراء وفاعلين وطنيين ودوليين، للوقوف على آخر مستجدات قطاع الزيتون ومواجهة التحديات المرتبطة بالتغيرات المناخية وسلاسل القيمة.
وبخصوص المعهد التقني بتادارت، أبرز المسؤول الجهوي أنه مؤسسة رائدة بما تتوفر عليه من تجهيزات بيداغوجية حديثة وتكوينات متنوعة، تمكن الطلبة والمتدربين من ولوج أحدث الموارد الرقمية وتطوير مهاراتهم، في انسجام مع أهداف استراتيجية “الجيل الأخضر 2020-2030”.
وتندرج زيارة الوزير في سياق تتبع تنفيذ مشاريع هذه الاستراتيجية التي تراهن على تعزيز الطبقة الفلاحية المتوسطة، وتشجيع ريادة الأعمال لدى الشباب القروي، ودعم المنتجات المجالية، وإرساء منظومات إنتاج تنافسية وقادرة على الصمود أمام التغيرات المناخية.