
التشريعيات المغربية.. فوزي لقجع يلتحق رسمياً بحزب الأصالة والمعاصرة
الجريدة العربية
أعلن حزب الأصالة والمعاصرة رسمياً، اليوم السبت 25 يوليوز، التحاق فوزي لقجع، الوزير المنتدب المكلف بالميزانية ورئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، بصفوف الحزب، في خطوة سياسية لافتة تأتي على بعد أسابيع قليلة من موعد الانتخابات التشريعية المقررة في 23 شتنبر المقبل.
وجاء الإعلان عن انضمام لقجع خلال افتتاح دورة المجلس الوطني لحزب الأصالة والمعاصرة بمدينة سلا، حيث كشفت المنسقة الوطنية للحزب، فاطمة الزهراء المنصوري، بشكل رسمي عن التحاق أحد أبرز الوجوه الاقتصادية والرياضية والإدارية في المغرب بالتنظيم السياسي.
وكان لقجع قد التحق، قبل الإعلان الرسمي بدقائق، بأشغال المجلس الوطني للحزب، في ظهور بدا أنه جرى الإعداد له بعناية من طرف قيادة «البام» خلال الأسابيع الماضية، قبل أن يتم وضع حد للتكهنات والإعلان عن انضمامه بشكل رسمي.
ويُنظر إلى هذه الخطوة باعتبارها مكسباً سياسياً مهماً لحزب الأصالة والمعاصرة، الذي يستعد لخوض الاستحقاقات التشريعية المقبلة في سياق سياسي حاسم. فلقجع، الذي يشغل منصب الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، فضلاً عن رئاسته للجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، راكم خلال السنوات الأخيرة حضوراً قوياً داخل مؤسسات الدولة وفي المشهد الرياضي الوطني، كما ارتبط اسمه بعدد من الأوراش الكبرى المتعلقة بتطوير كرة القدم والرياضة المغربية.
ومن شأن التحاقه أن يعزز موقع الحزب قبيل انتخابات 23 شتنبر، كما يفتح الباب أمام تكهنات واسعة بشأن الدور الذي قد يضطلع به لقجع داخل الهيئات القيادية للحزب خلال المرحلة المقبلة.
وتذهب بعض القراءات السياسية إلى أن دخول لقجع إلى المشهد الحزبي قد يثير نقاشاً حول إمكانية اضطلاعه مستقبلاً بمسؤوليات سياسية أكبر، خصوصاً في حال تمكن حزب الأصالة والمعاصرة من تحقيق نتائج قوية خلال الانتخابات التشريعية المقبلة. غير أن طبيعة المهام التي سيتولاها داخل الحزب، أو أي دور سياسي مستقبلي محتمل، لم يتم الإعلان عنه رسمياً حتى الآن.
ومن المرتقب أن تكشف قيادة الحزب خلال الساعات أو الأيام المقبلة عن تفاصيل أكبر بشأن موقع فوزي لقجع داخل التنظيم، والمهام التي قد تسند إليه، في وقت تشير فيه هذه الخطوة إلى رغبة “البام” في استقطاب شخصيات ذات حضور مؤسساتي وتقني ووطني، استعداداً لمعركة انتخابية يُنتظر أن تكون حاسمة في تحديد موازين القوى السياسية المقبلة.
كما قد يشكل انضمام لقجع إلى الحزب حافزاً لعدد من الكفاءات والتكنوقراط والشخصيات ذات الحضور المؤسساتي للانخراط بدورها في العمل السياسي، خصوصاً أن الاستحقاقات التشريعية المقبلة تأتي في ظرفية تتسم بارتفاع التنافس بين الأحزاب واستعداد مختلف التنظيمات لتقديم وجوه جديدة قادرة على استقطاب الناخبين.
وبذلك، لا يبدو التحاق فوزي لقجع بحزب الأصالة والمعاصرة مجرد انضمام حزبي عادي، بل خطوة سياسية ذات دلالات متعددة، ستظل أبعادها الحقيقية مرتبطة بما سيكشف عنه الحزب لاحقاً من أدوار ومسؤوليات، وبالنتائج التي ستفرزها صناديق الاقتراع في 23 شتنبر المقبل.