أخبار محلية

أسافن : “أباغوغ” تحت المجهر… شبكة نفوذ تتقاطع فيها السلطة والمصالح الشخصية

الجريدة العربية -مكتب فرنسا 

          تحقيق

           إمبراطور إداوتينست: الحلقة الثانية 

 

 

تواصل “الجريدة العربية” الكشف عن معطيات دقيقة تتعلق بواحدة من أكثر الملفات غموضا في إقليم طاطا، في تطور جديد لقضية تهز الرأي العام المحلي بقيادة أسافن حيث تتداخل السلطة المحلية مع شبهات فساد واستغلال نفوذ بشكل ممنهج.؟

 

أحد المقاولين الذين استقدموا لتسيير الورش صرح لمصدر مقرب من الجريدة أنه لم يتلق أي أجر مقابل عمله، وأن دوره اقتصر على التغطية الشكلية على المشروع. هذه الممارسة، التي وصفها مصدرنا بالمتكررة، تعكس حسب تعبيره طريقة عمل الشيخ بوتركمين، الذي راكم نفوذه من خلال علاقات محلية معقدة، تمكنه من تجاوز المراقبة أو حتى التحايل عليها.

وفي حادثة أخرى تعزز شبهات استغلال النفوذ، تشير المعطيات إلى أن “أباغوغ” طلب من أحد المواطنين تقديم رخصة لترميم منزله، رغم أن هذا الإجراء لا يدخل ضمن اختصاص أعوان السلطة، بل من مهام الشرطة الإدارية. بعد فشل محاولاته محليا، لجأ المواطن المعني إلى الجهات المركزية، واضعا شكاية لدى قسم التعمير بالرباط.

النتيجة جاءت بعد أسابيع، حين وصلت لجنة تفتيش نسوية بشكل مفاجئ إلى موقع المشروع، لتكتشف غياب أي وثائق رسمية. اللجنة لم تكتف بالمعاينة، بل توجهت مباشرة إلى منزل الشيخ، ليعترف بعد ضغط اللجنة بعدم توفره على أي رخصة بناء حسب إفادة أحد السكان.

في سياق متصل علمت الجريدة أن ابن الشيخ، الذي يشغل بدوره منصب عون سلطة، تم توقيفه خلال أيام عيد الأضحى عقب مداهمة نفذتها مصالح الدرك الملكي للمقهى موضوع النزاع. العملية أسفرت عن حجز كميات معتبرة من الخمور التي كانت تُباع بدون ترخيص، ليتم فتح مسطرة قانونية في حقه، في انتظار نتائج التحقيق.

مصادر محلية تؤكد أن “بوتركمين” يتمتع بنفوذ كبير في ملف توزيع الدقيق المدعّم بأسافن، حيث يتهم بتسيير العملية وفق مبدأ الولاءات، لا عبر معايير موضوعية. هذه النقطة تحديدا طرحت تساؤلات عريضة داخل أوساط الساكنة، عن الجهات التي تغض الطرف عن ممارساته، وعن نوع الحماية التي تحيط به، وتمنحه هامش تحرك غير مألوف في مثل هذه المناصب.

“الجريدة العربية” تواصل تعقب تفاصيل القضية، وتعدكم في الحلقة القادمة بكشف الجهات التي وفرت الغطاء الإداري لهذا الشيخ، وكيف تحولت السلطة المحلية إلى أداة لتصفية الحسابات وتكريس منطق الزبونية داخل واحدة من أفقر جماعات الجنوب الشرقي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى