مجتمع

محكمة الدار البيضاء تُواصل النظر في ملف “إسكوبار الصحراء” وسط غياب شهود بارزين وتأجيلات إجرائية

الجريدة العربية

تتواصل في محكمة الاستئناف بالدار البيضاء جلسات المحاكمة المرتبطة بواحدة من أكبر قضايا الاتجار الدولي في المخدرات وتبييض الأموال بالمغرب، المعروفة إعلامياً بـ”ملف إسكوبار الصحراء”، والتي يتابع فيها عدد من الشخصيات البارزة من بينها النائب البرلماني السابق ورئيس الوداد سابقًا، سعيد الناصيري، ورئيس جهة الشرق سابقًا، عبد النبي بعيوي.

وقد عرفت الجلسة المنعقدة يوم الخميس 10 يوليوز تطورات إجرائية لافتة، من أبرزها غياب المغنية المغربية لطيفة رأفت التي استُدعيت كشاهدة في القضية، وذلك بسبب خطأ في عنوان الإشعار بالتبليغ، حيث أفاد المفوض القضائي بأنه لم يتمكن من تحديد محل إقامتها نظراً لعدم توفر العنوان الكامل. وقد سارعت هيئة دفاع المتهم سعيد الناصيري خلال الجلسة إلى تقديم العنوان الصحيح، مطالبة بإعادة استدعائها بشكل رسمي.

إلى جانب ذلك، سجلت المحكمة غياب شهود آخرين، من بينهم سامية.م، الزوجة السابقة لعبد النبي بعيوي، إلى جانب أسماء أخرى لم تبرر غيابها بشكل قانوني، ما دفع هيئة المحكمة إلى اتخاذ قرار إحضارهم بالقوة العمومية، شريطة التأكد من توصلهم بالاستدعاءات.

وخلال مرافعات الدفاع، شدد المحامون على ضرورة الاستماع إلى جميع الشهود في جلسة واحدة، معتبرين أن تجزئة الاستماع قد يؤثر على حيادية الشهادات ويفتح المجال لتبادل التأثير بين الأطراف المعنية. كما ذكّر المحامي مبارك المسكيني بأن المحكمة تملك كافة الوسائل القانونية لإحضار الشهود المتغيبين وضمان انتظام الجلسات.

من جانبه، اعتبر ممثل النيابة العامة أن طلب التأجيل “سابق لأوانه”، مؤكداً أن ترتيب الاستماع للشهود يخضع لتقدير رئيس الجلسة، مع دعمه لفكرة الاستعانة بالقوة العمومية عند الحاجة، والتأكيد على ضرورة تصحيح العناوين غير الكاملة لتفادي تكرار الإشكاليات الإجرائية.

في ختام الجلسة، قررت الهيئة القضائية برئاسة المستشار علي طرشي استدعاء الشهود المتغيبين مجددًا بسبب الأخطاء في العناوين، مع الشروع في الاستماع إلى أحد الشهود الحاضرين دون تأجيل إضافي.

تجدر الإشارة إلى أن هذه القضية تُعد من بين الملفات الجنائية الكبرى التي يتابع فيها أكثر من 25 متهمًا، بتهم ثقيلة تتعلق بـ تكوين شبكة إجرامية دولية لترويج المخدرات وتهريبها نحو أوروبا عبر المسالك الجنوبية للمملكة، واستعمال واجهات تجارية وعقارية لغسل العائدات غير المشروعة.

وتسود ترقبات كبيرة بشأن مخرجات هذه المحاكمة، بالنظر إلى الطابع الحساس للقضية والأسماء الوازنة المتابعة، في واحدة من أبرز محطات القضاء المغربي في مواجهة شبكات الجريمة المنظمة العابرة للحدود.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى