حوادث و متفرقات

طاطا: عيد الأضحى.. السياقة الاستعراضية تؤرق الساكنة، وتثير مخاوف من حوادث مأساوية

الجريدة العربية – مكتب الرباط

تشهد مدينة طاطا، تزامنا مع عيد الأضحى المبارك وتزايد توافد أبناء المدينة والزوار، حالة من القلق المتنامي بسبب الانتشار المقلق لظاهرة السياقة الاستعراضية والسرعة المفرطة التي يقوم بها بعض أصحاب الدراجات النارية، خاصة على مستوى شارع عمر بن الخطاب والطريق المؤدي إلى سوق العجاج، في مشاهد باتت تؤرق الساكنة وتهدد سلامة مستعملي الطريق.

وفي الوقت الذي يفترض أن تعيش المدينة أجواء العيد في طمأنينة وراحة، تحولت بعض الشوارع الرئيسية إلى فضاءات للفوضى والمغامرات الخطيرة، حيث يعمد عدد من سائقي الدراجات النارية إلى القيام بحركات استعراضية خطيرة والسير بسرعات جنونية، غير آبهين بالمخاطر المحدقة بهم وبالمارة، وسط أصوات محركات صاخبة وضجيج متواصل يمتد إلى ساعات متأخرة من الليل، في مشهد يكسر سكون الأحياء ويقض مضجع الأسر.

وباتت هذه التصرفات، وفق عدد من المواطنين والمهتمين بالشأن المحلي، تشكل مصدر قلق حقيقي، ليس فقط بسبب الإزعاج والضوضاء، بل لما تخلفه من تهديد مباشر لحياة المواطنين، خصوصا الأطفال وكبار السن، إلى جانب احتمال وقوع حوادث سير مميتة في أي لحظة، بالنظر إلى الاستهتار الواضح بقوانين السير وانعدام شروط السلامة.

وأكد فاعلون محليون أن الحملات الأمنية التي تباشرها عناصر الأمن الوطني بين الفينة والأخرى تلقى استحسانا كبيرا لدى الساكنة، لما تتركه من أثر إيجابي في الحد من هذه السلوكيات المنحرفة، غير أن المتتبعين يعتبرون أن هذه التدخلات، رغم أهميتها، تظل غير كافية ما لم تتم مواصلتها بشكل منتظم ومستمر، مع تشديد المراقبة على الدراجات النارية المخالفة، وضبط هويات أصحابها، وتفعيل المساطر القانونية الزجرية في حق المتورطين في هذه التصرفات التي تهدد الأمن والسلامة العامة.

ومع تزايد شكاوى المواطنين، يبقى السؤال المطروح بإلحاح: هل تنجح مختلف الجهات المعنية في وضع حد لهذه الظاهرة التي أضحت تؤرق راحة الساكنة بمدينة طاطا، خصوصا خلال المناسبات التي تعرف حركية مكثفة، أم أن شوارع المدينة ستظل رهينة لفوضى الدراجات النارية والسياقة الاستعراضية؟

زر الذهاب إلى الأعلى